أحمد بن محمد البلدي

154

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

الباب السادس والأربعون - في الخفقان العارض للحبالى ومداواته : الخفقان حركة اختلاجية تعرض للقلب اما لالم يخصه في نفسه أو بمشاركة عضو غيره بعد اجتماع رطوبة تجتمع في الغشاء المحيط به وربما كان ذلك لالم الكبد والدماغ والمعدة وبمشاركة الرحم وحدوث ما يعرض للحامل منه فقد يمكن ان يكون لما يخصه في نفسه إذا كثر دمه أو عظمت حرارته وغليانه إذا كانت كثرة الدم امرا يخص الحامل لانقطاع دمها وامتناع جريانه في أوقاته وانه ربما حمى وغلى عند كثرته ويمكن ان يكون بمشاركته للمعدة أو الرحم « 106 » والأشبه والأولى ان يكون ما يعرض للحامل منه انما يكون لمشاركته للمعدة والرحم معا لأن أحدهما دون صاحبه وذلك ان المعدة والرحم جميعا في الحامل المين كثيري الفضول يمسي الحبالى بألم [ 60 ] كل واحد منهما بألم صاحبه وإذا اشتد المهما وكثرت الفضول فيهما ألم القلب بمشاركته إياهما فيحدث له عند تلك المشاركة الألم والعرض المسمى خفقان . فأن عرض ذلك للحامل ففي أي الأسباب كان حدوثه فيها عن كثرة دم القلب أو حرارته أو غليانه أو بمشاركته الرحم أو المعدة فقد ينبغي ان يستعمل تدبيرها ان يقلل اغذيتها ويلطفها ويصلحها بغاية ما يمكن فيها وتسلك في تقليل إياها وتلطيفها واصلاحها ان يكون ذلك عوضا عن اخراج الدم الذي لا يمكن فيها . قال ابقراط وكذلك يجب ان تجعل اغذيتهن ما لطف وقل غذاؤه واعتدل مزاجه وكيفيته من لحم اصاغير الحيوان الطائر كصغار الفراريج والدراج والطيهوج وفراخ الحجل وأجنحة الحيوان حصرمية ورمانية وذرباج ومصوص وما جرى مجرى ذلك لما فيه تسكين لحدة الدم وحرارته وقلت توليده ومن البقول القثاء والخيار والقرع والاسفاناخ والقطفى والبقلة المباركة والهندية

--> ( 106 ) هذا التقسيم جيد ، كما ونجد إشارة لمسألة ارتفاع ضغط الدم في الحامل .