أحمد بن محمد البلدي

151

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

الباب الرابع والأربعون - فيما يعرض للحامل من القئ ومداواته : القيء يعرض للحبالى عن كثرة الفضول وانصبابها إلى المعدة وحدوث ذلك إذا حدث يكون في الشهر الثاني والثالث والرابع أكثر وبأي الوجوه كان حدوث الفضل في المعدة عرض عنه الغثيء والقيء وذلك ان الطبيعة من شأنها ان تدفع الفضل عنها في أقرب الطرق وأسهلها عليها واندفاع ما يكون في المعدة بالقيء أسهل وأقرب من اندفاعه بالاسهال وإذا كان القيء انما يكون حدوثه عن اجتماع أخلاط رديئة في المعدة فالأجود والأفضل قذفه واستعمال ما أعان على قذفه لكن تشتغل المعدة منه وتقويتها بعد ذلك [ 58 ] حتى لا تقبل ما ينحدر إليها منه الا ان ذلك لما كان يعرض للحبالى منه كثيرا متتابعا ودائما مؤذيا لهن متعبا مؤلما وربما كان يحدث دوامه بهن ضررا وجب قطعه عند افراطه . ومما يعين على ذلك ويمنع منه شراب الرمان وشراب الحصرم وشراب السريباس وشراب النعنع وشراب التفاح الحامض وشراب السفرجل وماء التمر الهندي والماوردي المغلي وماء حامض الأترج والماء الحار المغلي الشديد الحرارة والماء المغلي فيه المصطكي والعود النيء والانسون وقشور الفستق الظاهرة والنعنع واقراص الورد . وهذا مما ينفع من القذف نفعا بينا يؤخذ حب الرمان الحامض وزن عشرين درهما مصطكي أربعة دراهم يجعل على الجميع رطلين ماء ويغلي حتى يبقى النصف ويصير معه وزن درهم عود ني ودرهم مسك ويشرب فأن لم يحتبس القيء بما ذكرنا فالتأخذ « 104 » قشور الفستق الرقيق فتطبخ بالماء ويصير معه شيء من مسك فأن لم يسكن بهذا فيبقى ان تسقيهم ماء تفاح الكرم وتكون اغذيتهم أغذية لطيفة من الطير سماقية ورمانية وما جرى مجرى ذلك .

--> ( 104 ) في الأصل ( فالتؤخذ ) .