أحمد بن محمد البلدي
146
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
الباب الحادي والأربعون - في ذكر ما يعرض للحبالى من الشهوات الرديئة الغريبة المختلفة : ويعرف ذلك بان الوحم « 101 » ومداواته . وقد يعرض لأكثر الحبالى ان تشتد شهواتهن ويعظم اشتياقهن إلى أغذية رديئة وضروب من الطعوم مختلفة كالحموضة والعفوصة وربما اشتقن إلى الأشياء الحريفة والمرأة والمالحة وربما اغرينا بأكل الطين والفحم والاثنان واكل الخزف والمدر والجص ونحوها من الطعوم ويكون ذلك لفساد في البدن من الاخلاط المنحدرة إلى معدهن وشدة فسادها وردائتها فيهن وبخاصة منذ الشهر الثاني وإلى آخر الرابع والخامس فإنه يمكن عن بعضهن ويقل في آخرين . والسبب ان هذه الكيموسات والاخلاط الرديئة المحتبسة في معدهن بعضها يستفرغ بالقيء وبعضها مساو يقبل الهضم من طول المدة والحامل أيضا يكون غذاؤها في هذه الحال يسيرا فربما اضطرت أعضاء البدن إلى أن تغتذىء هذه الفضول اما بكلها واما بشيء منها والجنين أيضا يكبر ويعظم في الشهور الأخيرة فيحتاج لذلك إلى غذاء أكثر فلذلك تقل الفضول منذ الشهر الرابع والخامس وما بعده في ابدانهن فاما في الشهرين الأولين فيكون ما يغتذي به الطفل يسيرا [ 55 ] وكذلك يكون الفضل في بدن الحامل فيما بعد كثيرا . وعلاج ذلك يكون بأن تأمرهن أيضا بان تروض ابدانهن من غير عنف بأن يترددن ويمشين مشيا معتدلا ومن كان منهن للتعب والاعمال معتادا فليكن ما يفعله من ذلك بأكثر مما لم يعتده وأمرهن بشرب الماء الحار المطبوخ فيه الشبث والعسل ليسهل انحدار الكيموسات الرديئة عن معدهن ويستطلق بها بطونهن وقد ينفعنهن الاسكنجبين الصرف والاسكنجبين والماء
--> ( 101 ) في النسخ الثلاثة الرحم ولعل الصحيح ما ذكرناه .