أحمد بن محمد البلدي
141
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
المنحدر اليه من الدماغ فهو لشدة حسه وزكائه يألم ويضعف لأدنى [ 51 ] سبب يعرض له وبأيسر غلط ينحدر اليه وكذلك يجب ان يستعمل لها ما قواها ويستخرج عنها الخلط المنحدر إليها بما يخصها ويوافقها من الأغذية والأشربة والأدوية الذي يخصها من ذلك ويوافقها كلما كان عطريا طيب الرائحة فيه قبض لايسر واما كثير وكذلك يجب ان يكون قصدنا في تقوية المعدة وفمها وطريقنا هذا الطريق في كل ما تستعمله فيها من غذاء أو شراب أو ضماد أو دهن أو غير ذلك وان تضيف إلى ذلك مضادة السبب الفاعل فأن كان حار استعملنا من هذه الأشياء ما كان باردا وان كان باردا استعملنا من هذه الأشياء ما كان حارا وبالجملة فيقاوم كل ضد بضده في كل ما تستعمله فيها ونحن نذكر ذلك هاهنا ما يجب ان نذكره منه بحسب غرضنا الذي هو تدبير الحامل وحفظ صحتها ومقاومة ما يعرض لها بحسب الحمل ومن اجله ويحسب ما يجوز استعماله بها من التدبير وباللّه التوفيق . فإن كان ضعف المعدة وفمها في الحامل من حرارة أو انصباب أخلاط حارة ودليل ذلك مأخوذ من حال مزاج الحامل وسنها وحال الاخلاط في بدنها وكثرة عطشها وان يكون حشاؤها دخانيا وطعم فمها مرا فيجب ان يأمرها إذ ذاك باستعمال الاسكنجبين البزوري والساذج والسفرجلي وشراب الرمان أو شراب النعنع المعمول بماء الرمان أو ماء الحصرم أو شراب التفاح ساذجة ومحلاة أو شراب النيلوفر والجلاب أو شراب الورد كل هذه ممزوجة بالماء البارد واسقها ماء الشعير وماء الرمان وأطعمها السفرجل والتفاح والكمثرى والرمان والاجاص وشراب الاجاص وماء التمر الهندي وغذها من اللحوم ما كان صغيرا من الحيوان الطائر وغيره رمانية وحصرمية وسماقية وما يجري مجرى ذلك وأطعمها خبزا نقعا بشراب الرمان والسكنجبين السفرجلي واسقها الشراب الريحاني الصافي الطيب الرائحة العتيق الممزوج بالماء البارد وضمد معدهن