أحمد بن محمد البلدي
133
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
فاما في الشهر السابع والثامن والتاسع فإنه ثقيل لعظمه وتمامه وكماله ولذلك لا يؤمن عليه لثقله ان يسقط عند الجماع لشدة الحركة والممارسة ولأنه في هذه الأوقات متهيء مستعد للخروج والانفصال فادنى سبب محرك له على ذلك يسقطه ويخرجه فكما أنّ ثمر الشجر يكون تعلقه بشجره وأغصانه في أول حمله وهو زهر وحين يزهو ضعيفا وسقوطه من الشجر بأدنى محرك وأيسره وكذلك عند بلوغه واستكماله أيضا يكون لعله ضعيفا يسقط بأيسر محرك وفيما بين ذلك قوي شديد التعلق لا يسقط بريح ولا بغيرها دون ان يقصده أحد له فيجذبه جذبا شديدا قويا ويقطعه وكذلك يكون حال الجنين وتعلقه بالرحم فهذه الأوقات ولا سيما في الشهر فإنه في هذا الشهر مريض ضعيف كما ينشئ . الباب الرابع والثلاثون في استعمال الحامل الحمام : فأما الحمام فليست بضارة بل نافعة لهن لما فيها من اللذة وتسكين الألم وإزالة التعب واجتلاب النوم وسكون حركات الجنين الشديدة المؤذية المتعبة لان الحمام يستفرغ الفضول من الجسم ويحفظها باعتدال وبغير مشقة الا انه يجب ان يكون استعمالهن لها باعتدال وغير ادمان ولا يطلن فيها الجلوس إلى أن يضعفن ذلك فتسقط لذلك قواهن ويعطشن وليكن دخولهن الحمامات المعتدلة الحرارة العذبة الماء الرفيعة البناء الطيبة الهواء ويكون ما يستعملنه من الماء الفاتر المعتدل في حره وبرده ويكثرون فيه الطيب والبخور وما يقوي النفس من الروائح الطيبة ويمنعن عند خروجهن من الماء عن شرب الماء البارد الشديد البرد خاصة وان كظهن العطش جعلن شرابهن شيئا « 88 » من
--> ( 88 ) في الأصل ( شيء ) .