أحمد بن محمد البلدي

125

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

ان ينشب عند رأسه اما لأنه يلتوي إلى خلف واما لان السرة تلتوي على عنقه أو كتفه . على أن الجنين إذا انحدر فصار إلى موضع فيه السرة ممتدة على جرم الرحم عند باب التوت هنالك على عنقه أو على كتفه وإذا كان ذلك عرض منه ان يجاذب السرة المقابلة فيعرض له من تلك المجاذبه ان يألم الرحم أولا من الجنين اما ان يموت واما ان يصعب خروجه فيموت في تلك الصعوبة واما ان يخرج وهو مريض لا يمكن تربيته ولا بقاؤه وان تخلص من ذلك الجهد داخلا فإنه يتورم خارجا ويهلك اللهم الا ان يتحلل عند ورمه ذلك في اليوم الثاني أو الثالث وقل ما يكون ذلك . « 76 » الباب الثامن والعشرون - في السبب الذي يعيش ويحيا من يولد في الشهر السابع والتاسع والعاشر ولا يمكن ( 41 ) ان يعيش من يولد في الثامن : ان الجنين في الشهر السابع عند تمام نصف السنة لا بد له من حركة قوية يتحركها بالطبع للانقلاب والخروج فإن كان الجنين قويا خصبا من الأطفال الذين لهم بالطبع قوة شديدة في تركيبهم ونفس جبلتهم حتى يقدر ويقوي على أن يهتك ما يحيط به من الأغشية للطبقة المغشية المتصلة بالرحم حتى تنفذ ويخرج منها ما خرج في الشهر السابع وهو قوي صحيح سليم لم يؤلمه الحركة ولم يعرض للانقلاب وسلم وبقي . وان كان ضعيفا عن ذلك فهو اما ان يعطب بسبب ما يناله من الضرر والألم والحركة للانقلاب فيخرج ميتا واما ان يبقى في الرحم فيمرض ويلبث مدة مرضه نحوا من أربعين يوما حتى يبرأ وينتعش ويقوى فان ولد في مدة الأربعين في حدود الشهر الثامن ولد وهو مريض لم يتخلص من مرضه عطب ولم يسلم ولم يبرأ وان هو لبث في الرحم حتى يجوز هذه الأربعين يوما والشهر الثامن إلى الشهر التاسع وقوي وصح وانتعش وبعد عهده من المرض كان حريا بان يسلم وأولادهم بان

--> ( 76 ) أرجو ان لا يفوت القارئ ما في هذا الكلام من فهم علمي صحيح وادراك جيد لمسألة الولادة الطبيعية .