أحمد بن محمد البلدي

120

تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم

قال حنين وانما يعرض لهم المرض في هذه الأربعين يوما إذا لم يولدوا بعد تحركهم لا ينقلبون عن مكانهم الذي نشاوا فيه وتغير مواضعهم ويخلعون السرة بانتقالهم ولان أمهاتهن يعرض « 69 » ان لموضعهن عند ذلك لتمدد الأغشية فانخلاع السرة المتصلة منهن ولأن الجنين إذا انحل ربطه ثقل على أمه . الباب الثاني والعشرون في علامات الحمل اذكر هو أم أنثى : قال ابقراط في الخامسة من كتاب الفصول إذا كانت المرأة حبلى بذكر كان لونها حسنا وان كانت حبلى بأنثى كان لونها حايلا . وقال في فصل اخر إذا كانت المرأة حاملا فضمر أحد ثدييها وكان حملها تؤاما فإنها تسقط أحد طفليها فإن كان الضامر هو الثدي الأيمن أسقطت الذكر وان كان الضامر هو الثدي الأيسر سقطت الأنثى . وقال في فصل آخر من كان من الأطفال ذكرا فأحرى ان يكون تولده في الجانب الأيمن وما كان أنثى ففي الجانب الأيسر فدل ابقراط بقوله هذا ان من كان لونها من الحبالى حسنا صافيا فان حملها بذكر ومن كان لونها حايلا كدرا غير حسن فان حملها بأنثى فان من كان حملها في الجانب الأيسر كان حملها بأنثى ودليل الحمل في الجانب الأيمن والأيسر ان يكون الثدي في ذلك الشق كما قال ابقراط [ 38 ] أعظم ولا سيما جملته أن تكون العروق التي في ذلك الشق أيضا أشد امتلاء من عروق الشق الآخر ولا سيما العروق التي تحت اللسان . ومن علامات الحمل بالذكور فان الحبالى بهن أسهل حركات وأخف نهضات وانهن نشيطات وأصح الدلائل وأقواها وأسلمها من الغلط في ذلك ان بعض العروق في الحبالى بالذكور متوترا ممتلئا وارتكاض الجنين وحركته ومن العلامات الدالة على الحمل بالإناث فإنها تكون بخلاف العلامات في الذكور في جميع الأحوال .

--> ( 69 ) كلمة لم أستطع قرائتها في النسخ الأربع مما جعل المعنى مضطربا .