أحمد بن محمد البلدي
117
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
الأجنة ولا دورة واحدة كما ذكر هؤلاء من افعال القمر وحركاته كما زعموا إذا كان المولود لا يولد عند تمام دورة واحدة « 61 » من ادوار القمر نحو ولادة « 62 » ويكون في أيام غير هذه فلو كان سبب الحمل والولادة حركة القمر لكان يجب ان يكون ولادة الأجنة عند قطع القمر فلكه ومسيره من درجة إلى حين عودته « 63 » إليها بعد ذلك ولا قبلة فإذا بطل هذا فقد بطل ان يكون مدة الحمل وقت الولادة بسبب القمر وحركته وإذا بطل ان يكون من افعال القمر فقد بطل ان يكون من افعال الشمس فقد وجب ان يكون بقوة أيام الأربعين وادوار الأربعين واحتجوا في ذلك بما يظهر من تأثير الطبيعة في الأربعين من الأيام وما يحدث من التأثيرات والبحارين وشفاء الأمراض وان تأثيرها أقوى من تأثير الثلاثين وما قبلها من الأيام قالوا وإذا كان كذلك وكان بعدد السابع قوة بينة في التأثير والبحارين أيضا وجب ان تجعل مدة الحمل وقبل الولادة عند انقضاء سبعة من ادوار الأربعين وهذا يكون عند تمام مائتين وثمانين يوما وقالوا إن هذا آخر أوقات الولادة جعلوا أيام الأربعين بمنزلة الأيام [ 36 ] والخامس عندهم محمود والسادس مذموم والسابع محمود ونعم ما قالوا في ذلك وانه لطريق رقيب بحسب الأولى خلق « 63 » . وقال قوم آخرون وليس ذلك من أفعال القمر ولا من حركاته ولا من قوة أيام الأربعين ولكنه افعال الشمس وحركاتها بقوة تأثيرها فكما ان لحركة القمر عند قطعه فلكه من درجة من درجاته وإلى حين عودته إليها وهو ثمانية وعشرون يوما وكسر بالتقريب قوة بالتأثير والبحارين وإذا قابلهما في اليوم الرابع عشر وإذا رفعتها يمنة ويسرة في اليوم السابع واليوم العشرين فكذلك للشمس قوة التأثير عند قطعها لفلكها في السنة الكاملة فكذلك لها قوة في مقابلة مكانها في نصف السنة وإذا رفعتها يمنة ويسرة في ربع السنة الذي هو آخر الشهر الثالث
--> ( 61 ) جملة ( كما ذكر هؤلاء ولا من افعال القمر وحركاته كما زعموا إذا كان المولود لا يولد عند تمام دورة واحدة ) غير مذكورة في ( ب ) . ( 62 ) في ( ا ) ، ( ب ) كر ولادة . ( 63 ) هكذا في الأصل والمعنى مضطرب .