أحمد بن محمد البلدي
112
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
إلى اثنين وثلاثين يوما والأنثى إلى اثنين وأربعون يوما وربما كان زيادة على هذه الأيام قليلا وربما نقص قليلا . وقال إن الجنين يتم ويكمل ويتصور ان كان ذكرا في اثنين وثلاثين يوما وان كانت أنثى في اثنين وأربعين يوما وهو أكثر ما تحتبس المرأة إلى أن تنقى عند ولادها أنثى وربما كان في الفرد تنقي في خمسة وثلاثين يوما فإذا ولدت ذكرا فإنها تنقي في اثنين وثلاثين يوما إذا احتبست كثيرا وربما لقيت في الفرد في خمسة وعشرين يوما . وقال إن دم الطمث يخرج من مخرج الجنين وكما أن الذكر يتصور في اثنين وثلاثين يوما كذلك يكون نقاء دمه من بعد ولادة في اثنين وثلاثين يوما وفي الأنثى في اثنين وأربعين يوما وما بعد الأيام التي تم تركيبها فيها أياما كثيرة لأنها إذا هي حملت لم يحتج الجنين أول ما يخلق إلى غذاء كثير حتى يتم فإذا تم اثنين وأربعين يوما اغتذى كما ينبغي وما اجتمع من الأيام الأربعين من الدم الذي نزل إلى الجنين بقي إلى وقت ولادة المرأة . فإذا ولدت نزل أربعين يوما ونقول أيضا ان المرأة التي يجري طمثها إذا ولدت في اثنين وأربعين يوما واثنين وثلاثين يوما إذا ولدت ذكرا ليست بصحيحة البدن والتي تنقى في خمسة وعشرين يوما بعد ولادها أنثى أو في عشرين يوما إذا ولدت ذكرا فهي مريضة . وقال على غير بعيد من ذلك فاما سبب الأنثى فإنه أخير وسبب الذكر فأول ذلك لضعف الأنثى ورطوبتها لأنها أضعف من الذكر وأرطب وضعفها ورطوبتها بسبب أيضا تركيب مفاصلها وسبب نزول الدم الكثير بعد الولاد وفيما حكاه بولص « 56 » عن دير قيس أنه قال والذكر
--> ( 56 ) هو بولسن الاجنيطي : نبغ عام 640 م . ويدعوه العرب ( بولس القوابلي ) طبيب اغريقي كان موجودا أيام فتح المسلمين مصر عرف بشهرته بالجراحة والتوليد .