أحمد بن محمد البلدي
100
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
الطبيعية وألبسهما بهما بحرارة الرحم والات المني الغريزية والخادم العريضة بالمحاكة وحركة الجماع وما في الرحم من الهواء المجذب قشرة يحفظة ويجمعه ويوقيه ويحسره شبيها بعلق العجين إذا القي في التنور والفرن وادم إذا باشره الهواء والقي في النار . « 46 » وقال ابقراط انما تفصل الحرارة الطبيعية من المني شيئا يشبه القشرة وتشويه بحرارتها ويغلط لتوقي المني وهذه القشرة هي الحجاب الأول الذي يعلو على النطفة لتوقي المنيين ويحفظهما ثم لا يزال يزداد ويغلظ وبنمو الجنين ويتكامل بتكامله بما يجتذبه المني من الشيء المنحدر اليه من دم الحيض فإنما يجتذبه من دم الحيض ينمي جوهره وتتغير أحواله وهي لون الدم ويكتسبه ويغلظ وينمو وينتقل من حال إلى حال على تدريج وترتيب في أوقات معلومة وأيام محدودة وعلى ما رصده المتقدمون من ذلك وما يوجبه القياس فيه وبحسب قوى الأقوام وحركات الشمس والقمر . ففي اليوم السادس منه سقوط في الرحم يصير المني زبدا لتحركه وامتخاضه بالحرارة الطبيعية وما يجتذبه من يسير دم الحيض إذا كان كل شيء رطبا إذا عرضت فيه حرارة وحركة صار زبدا كما قال ابقراط فكما ذلك بين ظاهر وفي ثمانية أيام اخر بعد ذلك يصير دما ومنه ما يصير كذلك في تسعة أيام اخر يصير لحما ومنه ما يصير في اثنى عشر يوما وفي اثنى عشر يوما اخر تتعود أعضاءه وتتبين خلقه وتتميز مفاصله ومنه ما يصير كذلك في ثمانية عشر يوما وفي تسعة وابطاؤه في أربعة وعشرين يوما . ويتحرك في تمام سبعين يوما ومنه ما تكون حركته في ثمانين يوما ومنه في تسعين يوما ومنه في مائة يوم أكثره ويولد في مائتي يوم وعشرة أيام ومنه ما تكون ولادته في مائتين
--> ( 46 ) المعنى هنا مضطرب .