ابن جزار القيرواني
69
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
والطحال مائل إلى الجهة اليسرى . وصار وضعه في الجانب الأيسر ، لأن هذا الجانب أقل شرفا من الأيمن . ومن قدام يجاور المعدة : الثرب ، وهو يبتدئ عند فم المعدة وينتهي عند الأمعاء ، وهو ملتحم بها . وفوق الثرب غشاء أي الصفاق ( البريطوان ) وفوقها المراق وعضلات البطن 6 . ومن خلف : لحم الصلب . ومن أسفل : الكليتان والمثانة . ومن فوق : القلب عبر الحجاب الحاجز . الفيزيولوجيا ان للمعدة مثل باقي الأعضاء أربعة قوى 7 : قوة جاذبة : تجذب الطعام إليها وهي : حارة يابسة وتتناسب مع الطبقة الباطنة الطولية . وقوة ماسكة : تمسك بالطعام فيها وهي : باردة يابسة وتتناسب مع الطبقة المؤربة . وقوة هاضمة : تقوم بتحويل الطعام إلى كيلوس وهي : حارة رطبة . وقوة دافعة : تدفع بالكيلوس إلى الاثني عشر وهي : باردة رطبة وتتناسب مع الطبقة الخارجة المستعرضة . وتعمل هذه القوى بشكل متوازن منسجم وهي الحالة الطبيعية أي المعتدلة . وإذا اضطربت نجم عن ذلك الأمراض المختلفة . وفي المعدة عروق تمتص صفو الكيلوس لتذهب به إلى الكبد . وتوجد عروق أخرى تمتص الكيلوس من الاثني عشر والمعي الدقيق لتذهب به إلى الكبد أيضا وهذا هو الهضم الثاني . ثم تمتص عروق أخرى ما تبقى من القولون والمستقيم وهو الهضم الثالث . تجتمع كل هذه العروق لتشكل وريد الباب ( أو باب الكبد ) وهو لا يحتوي دما 8 وهو الذي يأتي بالكيلوس إلى الكبد لينطبخ فيها ويتحول إلى دم ليخرج منها بالوتين أو الأجوف ، الذي يتشعب أيضا في جرم الكبد إلى