ابن جزار القيرواني

67

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

البنية : لها من داخل عصبانية ( ألياف عضلية ) طولانية موافقة لانتاج طبقة المرىء الداخلة . ولكن قوامها أصلب ، وانتساجها أضيق . وأبلغها في ذلك فمها ، ثم يقل فيها ذلك على التدريج إلى أسفل حتى إذا كان قعرها وجد هناك جوهر لين لحمي . وراء هذه الطبقة : طبقة أخرى ، ملتصقة بها ، التصاقا يوهم أنهما واحدة ذاهبة ورابا . وأخرى : خارجة لحمية ذاهبة عرضا ، وتحيط بها بعد ذلك طبقة شبيهة بنسيج العنكبوت . ولها بطانة ( خمل ) وهي غشاء ممتد إلى آخر المعدة آتيا من الغشاء المجلل للفم . التروية : تغتذي المعدة من وجوه ثلاثة 3 : أحدها : بما يتحلل به الطعام ويعد فيها . والثاني : بما يأتيها من غذاء في العروق المذكورة . والثالث : بما ينصب إليها عند الجوع الشديد من الكبد دم أحمر نقي فيغذوها . وتأتي إلى المعدة عروق كبدية بعضها غير نافذة إلى تجويفها ، وهي قليلة . وبعضها نافذة بفوهاتها مصاصة لصفو الكيلوس ، وهي أكثر من الأول . لأن الاورطي النازل يتفرع عنه شريانان يأتيان الحجاب الحاجز ويتفرقان يمنة ويسرة ، وبعد ذلك تتفرق شرايين عديدة في المعدة والطحال والكبد . التعصيب : بواسطة الزوج السادس القحفي . ينبت الزوج السادس من مؤخر الدماغ حيث طرفا الدرز اللامي . وقوامه أصلب مما قبله من أعصاب الدماغ وينقسم إلى ثلاثة شعب متى برزت خارج القحف واحدة في عضل الحلق ، وثانية في أصل اللسان ، وثالثة للعضلة العريضة التي على الكتف . وينحدر في العنق ملاصقا للشريان السباتي ثم ينحدر إلى أسفل ويجاور الحنجرة فيعطيها العصب الراجع . ثم إذا مر بالرئة تشعب منه شيء فيها ثم إنه يخرق الحجاب وينحدر إلى أسفل فإذا حاذى فم المعدة انبث معظمه وأعطاه حسابه . يكون الشعور بعوز الغذاء . ثم إن باقيه