ابن جزار القيرواني
207
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
فإن كان ضعف المعدة ، وضعف القوة الماسكة ، من افراط البرد عليها ، عالجنا العليل بالأشياء القابضة التي لها قوة عطرية تقّوى بها المعدة ، مثل رب الرمان المتخذ بالنعنع ، أو رب السفرجل المتخذ بالنعنع ، وجوارش الجوز ، أو جوارش السفرجل ، أو شراب الميبه ، وتدهن المعدة بدهن الناردين ، أو دهن المصطكي ، ويقتصروا على الأغذية العفصة القابضة التي تقّوي معدهم وتدفعها . وينبغي أن نذكر نسخ أدوية نافعة من الاسهال المتولد عن زلق المعدة ، وضعفها مما قد امتحناه وجربناه ليعالج بذلك على قدر قوة الحاجة إن شاء الله . فمن ذلك ، سفوف حب الرمان على ما أصلحته . ينفع بإذن الله من ( استطلاق ) النكس الحادث من ( . . . ) المعدة ويقطع الاسهال العارض من المرة الصفراء ، الذي معه عطش وحرقة و ( . . . ) شديد ويزيل زلق المعدة وقد جربناه فحمدناه . أخلاطه يؤخذ رمان بعد أن ينقع به ماء الحصرم ، أو في تفاح حامض يوما وليلة ، ثم يغلى بعد ذلك قليلا وزن عشرين ثقالا ، وسماق منقّى من شحمه ، ومقل مكّي ، وحب الآس . من كل واحد عشرة مثاقيل في سويق النبق ، وحب الزبيب ( المغلي ) قليلا ، وبلوط يابس ، منقع في ماء الحصرم يوما وليلة ( المغلي ) قليلا . وكمون منقع في خل خمر ( مغلي ) قليلا من كل واحد ستة مثاقيل ، وبزر حامض منقّى مغلي قليلا وطباشير من كل واحد وزن ثلاثة مثاقيل ، وورق ورد أحمر وجلنار ، وسك ، وعفص غير مثقوب ، وبر باريس . من كل واحد مثقالين ، وطين أرمني ، وقاقيا ، وطراثيث ، وصمغ عربي مغلي ، وبزر البقلة الحمقاء مغلية من كل واحد وزن مثقال . تدق الأدوية وتنخل ، ويسقى منها مثقالين على الريق برب الآس ، أو برب السفرجل فإنه سفوف عجيب وقد جربناه فحمدناه . صفة أقراص الطباشير ببزر الحماض المنقى لحبس الطبيعة وتقوية المعدة وزلقها ، وينفع القيء والاسهال العارض من المرة الصفراء وهي كاملة ، وقد امتحنتها .