ابن جزار القيرواني

191

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

ماء كشك الشعير ، أو السكنجبين السكري بالماء الحار . أو من أسفل بشرب نقوع الأفسنتين أو حب الأيارج أو الحب المتخذ بالمصطكي والصبر أو بالأيارج الفيقرا ، فإن كانت الأخلاط الملاصقة بالمعدة لزجة غليظة تعسّر خروجها منها ، فينبغي أن تلّطف أولا بشرب السكنجبين العسلي ، بعد أن ينقع فيه الفجل ، ثم يسقي بعد ذلك الأيارج المعروف بالفيقرا معجون بعسل . وزعم جالينوس أن الذي ينتفع به من كان مزاج ذلك الخلط المحتبس في عضل المعدة باردا . الدواء والمتخذ من الفلافل الثلاثة ، أو غيره مما قوته شبيهة بقوة هذا الدواء . وإذا نقّينا المعدة من الخلط الذي أخذناه في اصلاح مزاجها الذي عرض لها من قبل رداءة ذلك الخلط ، لعلمنا أن فساد كل مزاج يحدث في المعدة ، من شأنه نقص قوتها ، وأضعافها . فإن كان مع ذلك عطش وحرقة ، أمرنا العليل بشرب أقراص الورد ، أو أقراص الطباشير ، أو أقراص الكافور ، فإن هذه الأقراص ، تقوّي المعدة الحارة وتصلح مزاجها وتذهب بالغثي وتشرب مع أحد الأشربة التي تقوّيها أيضا ، ويبرّد مزاجها ، مثل شراب الورد ، أو شراب الجلاب ، أو شراب الحصرم ، أو شراب التمر الهندي ، وما أشبه ذلك و ( يؤخذ ) الورد المربّى ، مع الطباشير ، والصندل ، وبزر الرجلة ، والمصطكي . فإن لم يكن بالعليل عطش ، وكانت المعدة باردة المزاج ، أمرنا العليل بأخذ جوارشن السفرجل ، أو شراب الرمان المتّخذ ، بالنعناع ، والورد المربّي العسلي ، بعد أن يجعل فيه مصطكي ، وقرنفل ، وسنبل هندي « 1 » ، وعود ، ونعناع ، وقاقلة ، وما أشبه ذلك . ويكون تدبير صاحب الغثيان مثل تدبير من عرض له القيء على سبيل ما بينّا إن شاء الله . القول في استدعاء القيء بالأدوية المنقية للمعدة . ليس ينبغي لأحد أن يستعمل القيء ويستدعيه متواليا ، فإن من أحسن

--> ( 1 ) من هنا يبدأ النصف الثاني والأخير من نسخة الاسكوريال .