ابن جزار القيرواني
164
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
صفة حب ذكره اسقلبيادس يسكّن الوجع والعطش وينفع من به تلهّب واحتراق . يؤخذ من بزر القثّاء البستاني ، ثمانية مثاقيل . ومن الكثيراء أربع مثاقيل . تحل الكثيراء بماء الشعير وتسحق نعما ثم تلقي على بزر القثاء ويسحق جميع ذلك ويتخذ منه حب ويجفف في الظل . ويصيّر العليل منه واحدة تحت لسانه . ويبتلع ما يتحلب منها أولا فأولا إن شاء الله . وينبغي أن يعطي صاحب العطش ماء الشعير الحكم الصنعة أو ماء الكشك . أو ماء الرمانين ، ويكون شرابه السكنجبين السكري ، أو شراب الاجاص ، ويتناول الورد المربّى والبنفسج المربّي . وقد قال فولوبس تلميذ أبقراط في مقالته « في تدبير الأصداء « 1 » » : وأما من أصابه عطش شديد ، فالأصلح له أن يقلّل من طعامه ، ومن تعبه ، ويشرب شرابه ، وهو شديد البرد جدا ، كثير المزاج ، فإن كان يولد العطش من قبل بلغم مالح محتبس في طبقات المعدة . فينبغي لنا أن نستفرغ ذلك البلغم . اما بالقيء ، واما بالاسهال ، ثم يستعمل بعد ذلك ما فيه قوة جلاء وتنقية مثل أن يؤخذ من ماء الهندباء . وماء الرازيانج ، وماء الكرفس ، من جميعها نصف رطل مغلي مصفّي . فتمرس فيه أوقية ورد مربّي عسلي ، ويشرب الماء الحار وحده . قد تنفع في هذه العلة كثيرا لأنه يلطف الفضلة ، وكذلك الشراب الأبيض الرقيق . ويسقي أقراص الورد التي ركّبناها . وهذه صفة أقراص الورد ألّفها لضعف المعدة ، وأوجاعها ، والحميات المزمنة ، والعطش المتولد عن البلغم المالح . الكائن في المعدة وقد امتحنتها وكانت عظيمة المنفعة سريعة النجح . يؤخذ من ورق الورد الأحمر ، وزن عشرة دراهم . وأصل السوس المجرود الأعلى وزن خمسة دراهم . وسنبل هندي ، وبزر رازيانج عريض ، وأنيسون ، ومصطكي ، من كل واحد وزن ثلاثة دراهم . وزعفران ، وقاقلة صغيرة ، وكبابة وعود غير مطرّي ، وفقّاح الأذخر . من كل واحد وزن درهم .
--> ( 1 ) هو كتاب لا بقراط ، ولعل فولوبس شرحه أو فسره .