ابن جزار القيرواني
151
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
فتجتمع من قبل ذلك في معدهم ، بعض هذه الأخلاط الفاسدة فيعرض عند ذلك الشهوة للطعوم . الرديئة كما ذكرنا بدئا . القول في التدبير المزيل لهذه الشهوة الرديئة الغريبة ينبغي أن يتلطف في اتقاء المعدة من الخلط الرديء الفاسد المولّد لهذه الشهوة الرديئة ، من غير حمل على البدن ولا مشقة تنال المعدة من سبب الأدوية القوية المؤذية . واحصر الأشياء لذلك نفعا ، استدعاء القيء بالأدوية التي سنذكرها فيما بعد من هذا الكتاب . لإنقاء المعدة بالقيء وبإرسال ذلك الخلط بشرب الأيارج المعروف بالفيقرا ، وبالحب يؤخذ صبر اسقو طري ، وزن مثقالين . ولحاء اهليلج هندي ، ولحاء اهليلج كابلي ، من كل واحد وزن مثقال وورد أحمر ، ومصطكي من كل واحد وزن درهم وقاقلة ، وعود طيب ، وصندل أصفر وكبّابة ، وقرنفل ، وفقّاح الأذخر ، وجوزبوّا ، من كل واحد وزن نصف درهم . تدق الأدوية وتنخل وتعجن بطلاء طيب ( الريح ) عجنا فيه شدة . ويحبّب أكبر من الحمّص . ويشرب منه سبع آحاد إلى عشرة عند النوم وبالغداة فإنه نافع إن شاء الله . صفة سفوف تقطع شهوة الطين والقيء ، ويقوّي المعدة الخلقة الواهنة ، صفة العلة الفاسدة منها . يؤخذ قاقلة ، وكمون كرماني ، وكبابة ، وبزر رازيانج عريض ، وأنيسون ، وورق ورد أحمر وأسارون ، وسنبل هندي ، ومصطكي . وقرنفل ذكر ، ودار صيني ، وعود طيب ، وفقّاح الأذخر ، وورق البركان ، وورق نمام مجفف ، وزنجبيل يابس ، من كل واحد وزن مثقال . تدق الأدوية ، وتنخل ، وتخلط بمثل وزن الجميع سكر طبرزد ، والسفّة منه وزن درهمين إلى ثلاثة دراهم كل يوم بماء حار على الدوام . فإنه نافع إن شاء الله . وينبغي لصاحب هذه العلة أن يستعمل الرياضة المعتدلة ، ولا سيّما إن كانت امرأة ثارت بهم الشهوة للطين فليطعموا مكانه شيئا سخنا مغلي حمّصا أو باقلي ، أو حنطة مقلوة . المتخذ بالمصطكي ، والصبر أو بشراب الأفسنتين ، أو بحب الأصطماحيقون ، وما أشبه ذلك من الأدوية التي من