ابن جزار القيرواني

147

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

الطعام ، ويذيب البلغم من المعدة . وينفع من جميع العلل الباردة المتولدة فيها إن شاء الله . فإن سبب بطلان الشهوة كيموس حار صفراوي اجتمع في المعدة فينبغي لنا أيضا أن نستفرغ ذلك الكيموس اما بالقيء على نحو ما نذكر في باب استدعاء القيء ، وأما بالاسهال بالأدوية التي تنقّي المعدة من ذلك الكيموس الحار مثل نقوع الأفسنتين ، وماء الرمانين ، وماء الجبن المتّخذ بالسكنجبين وما أشبه ذلك من الأدوية التي يدخلها الكشوثا والهليج الأصفر ، والشاهترج ونوّار البنفسج ، يتخذ مطبوخات وسفوفات . فإن هذه الأدوية من خاصتها ، انزال المواد المتولدة في المعدة ويسقي أيضا من الأشربة الباردة التي تسكّن الوهج ، والحر والأشربة الحامضة التي تقوّي الحموضة ، التي تشهّي الطعام . مثل شراب الأسكنجبين السكّري ، وشراب التمر الهندي وشراب الحصرم ، وشراب الورد ، وماء الورد ، والورد المربّي بالسكنجبين والطبرزد ، وشراب الرمانين ، وشراب الاجاص / بالسكر / وشراب الريباس ، وشراب الكمثرى ، وما أشبه ذلك من الأدوية الباردة ، والحامضة ، فإنها تقوّي الشهوة . وإنما صارت الأشياء التي تبرّد مثل الماء البارد والأشياء الحامضة تقوّي الشهوة ، لأنها تجمع الدم الذي في العروق المرطبة ، في طبقات المعدة . فيقلّ مقداره فيزيد في القوة الشهوانية وينهضها ، إذا كانت مقهورة . فمن الأدوية النافعة كما ذكر ، شرابا ألّفه ابن مأسويه نافعا من الحر المستحكم والوهج ، وانقطاع الشهوة . بأشياء من فرط حر مستحكم ، وينفع الغثي ، وهو مجرب . أخلاطه يؤخذ من الكمثرى المز المعدود وزن رطل بالبغدادي . ومن الأجاص السود مائة أجاصة . ومن ماء الحصرم ، ومن ماء الرمان الحامض ، ومن حامص الأترج ، من كل واحد رطلين . ومن لباب حبّ القثّي ، ولباب حب البطيخ ، ولباب حبّ الخيار ، من كل واحد أوقية تجمع جميع ذلك في برنيّة ، وتصبّ عليه من الخل المصعّد خمسة أرطال وتطبخ طبخا معا ، حتى يتناهان