ابن جزار القيرواني
127
كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها
مثاقيل . وورق الآس اليابس ، وورق المرزنجوش اليابس ، من كل واحد وزن مثقالين . وكبابه ، وقاقلة وقرنفل ، ومصطكى ، ومسك ، وقصب الذريرة ، وبسباسة ، وسعد ، من كل واحد وزن مثقال . تدق الأدوية ويبالغ في سحقها ، ويلّت بدهن البان ، ويبخّر بالعود الهندي ، وينصب عليه من الزنبق الخالص . أو الدهن الرازقي . ويعمل لخلخة فإنه نافع إن شاء الله . وأما الأغذية التي ينبغي أن يلزمها لأصحاب سوء المزاج البارد في المعدة فالأغذية الحارة اللطيفة ، مثل المرقة المعمولة بالدرّاج ، أو بالشفانين ، أو بالقنابر ، أو بالعصافير الدورية ، ذات التعشيش في الحيطان . وتطبخ بالأفاوية ، والأبازير ، ويطبخ لهم أيضا الفروج والمطبوخ العتيق ويجعل أبازيره الزعفران ، والفلفل ، وقرفة الطيب . ويعمل لهم العصافير مطبوخة بالأنجدان ، وورقات صعتر ، ويستعمل أيضا الدرّاج بماء الكامخ ، وورقات نعنع ، ويكون الشراب المطبوخ العتيق أو شراب العسل المتخذ بالأفاوية فإن كان ( تعز ) المعدة والغالب عليها سوء مزاج يابس مفرد ، حتى لا يكون معه غلبة بيّنة لشيء من سائر الكيفيات ، ودل على ذلك البرهان الذي قدمنا ، فينبغي أن يفصد لصاحب هذا الترطيب ويمنع من الأدوية والأغذية القابضة . وذلك أنها ( بقي ) ما بقي في الأعضاء من الرطوبة الغريزية . فقد قال جالينوس في المقالة السابعة من « حيلة البرء » : فإن استبلى مريض بسوء مزاج يابس في المعدة بأن يقع في يدي طبيب جاهل ، ليس عنده من علاج ضعف المعدة إلا استعمال الأشياء القابضة ، وهو يرى أنه يقوّيها بها ، فينبغي أن يفصد لتلافي خطاه ، فالمداواة بأن يوسع ( ماهية ) ذلك الأدوية من مجاري العضو ويجتذب ما اندفع من مواضعه إلى ما تعوّد حتى نردّه إلى مواضعه ، ويملأ كل واحد من الأعضاء المتشابهة الأخرى بالأغذية الرطبة ، من الرطوبة الموافقة المشاكلة له . وزعم جالينوس في هذه المقالة : أن سوء المزاج الكائن في المعدة من حرارة أو من برد سهل سريع البرء ، ولأن كل واحد منها يكون استصلاحه بكيفية قوته فعالة . وأما سوء المزاج الذي يكون من رطوبة أو يبس ، وتعسّر مداواة كل واحد منهما ، انما يكون بكيفية ضعيفة ، وخاصة متى