ابن جزار القيرواني

124

كتاب في المعدة وأمراضها ومداواتها

ومصطكى ، وقرنفل ودارصيني ، وبزر رازيانج عريض ، وأنيسون ، وقشر سليخه ، وصندل أصفر ، من كل واحد وزن مثقالين . وجوزبوّا ، وكبابه ، وقاقلة ، وساذج هندي ، من كل واحد وزن درهم . تهشّم الأدوية ، وتنقع في عشرة أرطال ماء حار قوي الحرارة يوما وليلة . ثم يطبخ بنار ليّنة ، حتى يبقى النصف . ويمرس ويصفّى ويروّق نعما ، ويعاد إلى النار مع مثل ذلك الماء عسل . ويطبخ بنار ليّنة أيضا ، وتنزع رغوته الأول فالأول حتى يصير في قوام الجلاب . ثم يغيّر لونه ، بنصف درهم زعفران ، ويطيّب رائحته بدانقين عود هندي مسحوق ودانق مسك وترفع في النّيم . والشربة منه أوقية بماء فإنه بديع عجيب . وقد يعمل بالسكر الطبرزد في الأزمنة الحارة ، ويعمل في الربيع والخريف بالعسل والسكر نصفين ، فإنه شراب عظيم المنفعة سريع النجح إن شاء الله . قد ذكرنا بحمد الله ونعمته من الأدوية النافعة لتغيير مزاج المعدة من قبل البرد والرطوبة ما فيه كفاية . وبالله الكريم وحق ما عظّم الله من حق الأمير ، سيدي ومولاي ، لو اقتصر الأطباء على واحد من هذه المزاجات وعالجوا به من صنف ذا العلل المتولدة في المعدة من البرد لكان فيه مبلغ وكفاية لشرف هذه المزاجات وفضلها ، وما تعرفناه من نجحها . ولكنا لما علمنا أن تغذية الأبدان وقوامها عن هذا العضو ، وأن جميع الأعضاء محتاجة اليه ، رأينا أن نذكر لكل علة من علله ، أصنافا من الأدوية الشريفة النفيسة ( لنحسن ) من ذلك لكل علة من علله ذا ( السعة ) ما أحب . ونحن الآن قائلون في وصف أدهان وضمادات نافعة لبرد المعدة وبالله التوفيق . فمن الأدهان المعروفة المشهورة التي ألّفها الأوائل لبرد ومزاج المعدة ، ولجميع العلل الباردة الكائنة في المعدة : دهن الناردين ، ودهن السوسن ، ودهن القسط ، ودهن البابونج ، ودهن الأفسنتين ، ودهن المصطكي ، ودهن الشبث ، ودهن الحلبة ، ودهن الجوز ، ودهن اللاذن ، ودهن النرجس ، ودهن شقائق النعمان ، ودهن الرند ، فهذه أدهان حارة نافعة لبرد مزاج المعدة . تستعمل مفردة ، ومؤلفة ، فقد تغني هذه الأدهان في علل المعدة المتولدة من