محمد بن أحمد التميمي المقدسي
95
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء
وحميات حادة وزكام ، ومنهم من يعرض له الوسواس السوداوي » . وقال أيضا في فصل آخر « 1 » : « إن من حالات مزاج الهواء في السنة أن تكون قلة المطر أصح من كثرته وأقل موتا » . ثم أتبع ذلك بأن قال « 2 » : « أما الأمراض التي تحدث عند كثرة الأمطار في أكثر الحالات فهي حميات طويلة ، واستطلاق البطن ، وعفن ، وصرع ، وسكات ، وذبح ، فأما الأمراض التي تحدث عند قلة المطر ، فالسلّ ، والمرض ، والرمد ، ووجع المفاصل ، وتقطير البول ، واختلاف الدم » . وقال في هذه المقالة ، ينذر بما تحدث رياح الجنوب وبما يحدثه هبوب رياح الشمال « 3 » : « إن رياح الجنوب تحدث ثقلا في السمع ، وغشاوة في البصر ، وثقلا في الرأس ، وكسلا واسترخاء ، فعند قوة هذه الريح وغلبتها ، تعرض للمرضى هذه الأعراض ، فأما ما تحدثه ريح الشمال ؛ فإنها تحدث سعالا ، ووجعا في الحلوق والبطون اليابسة ، وعسر البول ، واقشعرارا ووجع الأضلاع والصدر ، فعند غلبة هذه الريح ينبغي أن يتوقع في الأمراض حدوث هذه الأعراض » .
--> ( 1 ) 15 وس 13 - 14 : إن من حالات الهواء في السنة بالجملة قلة المطر أصح من كثرته وأقل موتا . ( 2 ) 15 وس 14 ، 15 ظ س 1 : فأما الأمراض التي تحدث عند كثرة المطر في أكثر الحالات فهي حميات طويلة واستطلاق البطن وعفن وصرع وسكات وذبحة ، فأما الأمراض التي تحدث عند قلة المطر فهي سل ورمد ووجع / المفاصل وتقطير البول واختلاف الدم . ( 3 ) لم أجد هذه العبارة في النسخة المذكورة سابقا من كتاب الفصول ، والتي اعتمدنا عليها للمقارنة .