محمد بن أحمد التميمي المقدسي
67
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء
المواضع الفاسدة المياه » . إذن فالحل الأول عنده هو طبخ الماء أي شدة غليه ، فإن لم يكن ذلك فينبغي مزجه بشراب كحولي تتم به عملية التعقيم . وهو يشرح طريقة طبخ الماء فيقول « 1 » : « وسبيله أن يديم طبخه إلى أن يذهب منه الربع ، ثم يبرد في آنية من جديد الخزف المتخلل الأخير الكثير الرشح إن كان الوقت قيظا أو في آنية من الزجاج إن كان الوقت شتاء . . . وينبغي أن نعلم أن أفضل هذا الماء المطبوخ المبرد وألطفه وأنفعه رشحه ، وهو ما رشح منه في آنية الخزف الجديد المتخلل الأجزاء الدائم الرشح ، فليعتمد شرب ذلك » . فهو يؤكد أولا على ضرورة شدة الغليان بحيث يتبخر ربع الماء ، ثم يرشح في آنية الخزف ، وأفضل ما يشرب من هذا الماء هو الرشاحة . وأما بالنسبة للماء الكدر وهو الماء الذي يحتوي أجساما طافية فيقول « 2 » : « فأما تصفية الماء الكدر فإنه قد يحتال لتصفية الماء الطيب الخفيف إذا كان كدرا في أوقات المدود لأجل أنواع الترب التي يمر عليها ويجري عليها بوجوه من العلاج ، فمنه ما يصفى بأن يلقى فيه اليسير من الشب الأبيض اليماني ، أو بأن يلقى فيه شيء من لب نوى المشمش ، أو قلوب اللوز المرمد فوقه ، أو اليسير
--> ( 1 ) المخطوط ص 38 و . ( 2 ) المخطوط ص 38 و 38 ظ .