محمد بن أحمد التميمي المقدسي
64
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء
ثالثا : في معالجة فساد الهواء : أوضح التميمي كيفية معالجة فساد الهواء بالخطوات التالية : 1 - إصلاح الهواء الفاسد نفسه : وذلك عن طريق إيقاد النيران وإحراق المواد ذات الروائح العطرية ، وكما ذكرنا سابقا فإن النار تولد تيارا هوائيّا يسمح بتبديل الهواء ، يصحبه طرد الهواء الملوث وإيصال هواء جديد ، وأن النار بدرجة الحرارة العالية التي تسببها في الجو كفيلة بقتل الجراثيم الموجودة في هذا الجو المحيط بها . 2 - وقاية أبدان الأصحاء : بإعطائهم بعض الأدوية كالتي تقوي المناعة - على حسب قناعته - لمنع إصابتهم بالأمراض . 3 - اتخاذ بعض التدابير الوقائية الأخرى تجاه الأصحاء : مثل مراقبة دخولهم إلى الحمام وعدم تعريضهم لتغييرات كبيرة في درجات الحرارة والرطوبة مما يضعف مقاومة أجسادهم . 4 - يعطي العلاجات الطبية المناسبة في حال وقوع الأمراض . مما تقدم نجد التميمي ذا نظرة حضارية متميزة ، فهو يبدأ دائما من معالجة سبب المرض نفسه ، ومن ثم يلجأ إلى الطب الوقائي وذلك بحماية أجساد الأصحاء وزيادة مناعتهم ضد الأمراض ، ومن ثمّ إذا حدث المرض فإنه يلجأ إلى علاجه . ويمكننا أن نقول : إن التميمي كان ذا نظرة دقيقة ثاقبة في مجال البحث في