محمد بن أحمد التميمي المقدسي
59
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء
5 - عجزوا عن تفسير الكيفية التي يتم بها المرض فعلا داخل جسم الإنسان ، فاعتمدوا على نظرية الأخلاط لتفسير هذا الأمر ، ونحن نعلم أن هذه النظرية غير صحيحة في ضوء العلم الحديث . مرحلة صدر الإسلام : 1 - إن التعاريف التي ذكرت في هذه المرحلة للهواء الصحيح والفاسد تطابق مفهوم العلم الحديث للهواء النقي والملوث ، حيث أنها تعتمد في التعريف على البحث في الخواص الفيزيائية للهواء ، كما تعتمد على معرفة زيادة نسبة الرطوبة أو ارتفاع الحرارة أو وجود مواد دخيلة في الهواء كالدخان أو الغبار أو ما شابه ذلك ، ونحن نعلم أن ذلك يطابق مفهوم العلم الحديث للموضوع . 2 - عرف تأثير تلوث الماء والتراب - الأرض - في تلوث الهواء بشكل واضح ، وهذا الأمر نعلم صحته تماما ، بل إن العوامل الأشد أثرا في تلوث الهواء - كما نعلم في الوقت الحاضر - هي ما يدخل عليه من ملوثات من العناصر الأخرى للبيئة . 3 - تم التركيز على أهمية الهواء بالنسبة للكائنات الحية بشكل عام والإنسان بشكل خاص ، ذلك أن الهواء إذا فسد كان الأسرع تأثيرا في صحة هذه الكائنات ؛ لأنها تتنفس منه باستمرار ، ونحن نعلم صحة هذا الأمر تماما في الوقت الحاضر .