محمد بن أحمد التميمي المقدسي
27
مادة البقاء في إصلاح فساد الهواء والتحرز من ضرر الأوباء
الخامسة « 1 » : « وأتبعت ذلك بذكر أسماء ما لم يقع إلى صفة تركيبه من الأدوية التي نقل إلينا أسماءها يعقوب بن إسحاق الكندي ، ليتدبره من قرأ كتابنا هذا وليستعمل ما أتينا بصفته منها من آثر استعماله وأحب التعالج به ، فلن يعدم مستعمله نفعا منه بمشيئة اللّه ، وسبيل الناظر فيما آتى بذكره من هذه الأدوية من هو عارف بأسماء عقاقيرها متى كشف له المتصفح فيما آتى به من ذلك عن تصحيف أو خلل أن يتجاوز عن ذلك ، ويوسع لي العذر فيه ، إذ جلّ أدويتهم الداخلة في مركباتهم هذه مسمّاة بأسماء هندية لم أسمع بها قطّ ، ولا سقطت إليّ تلقينا عن ثقة عارف بها ، وإنما نقلتها من الكتب فمثلتها بالأمثلة التي وجدتها بها وصورتها بتلك الأشكال ، ولست بمعصوم في نقل ما لم أعرف حقيقته ولم أره قطّ ولا سمعت باسمه من دخول التصحيف عليّ في ذلك ، وأرجو أن يعصم اللّه من ذلك بتوفيقه » . فهو إذا لا يدّعي علما بشيء لا يعلمه ولم يتلقّه على يد ثقة عارف . ونجده - مع تواضعه واعترافه بعدم علمه في بعض الأمور ، عندما يكون لديه علم يقين بأمر من الأمور - يصرح به حتى إن كان هذا الرأي يناقض آراء لعلماء مشهورين ، كما فعل حينما انتقد ابن قتيبة مثلا ، ومن يقرأ هذا المخطوط يجد أن التميمي قلما ينقل أمرا دون أن يبدي رأيه فيه بالدليل وبطريقة أمينة وعلمية ، فهو يذكر أولا رأى المنقول عنه ، ثم رأي المفسر - إن كان هناك مفسر - ثم رأيه الشخصي ناسبا كل رأي لصاحبه بكل أمانة ودقة . بل إن
--> ( 1 ) المخطوط ص 42 ظ - 43 و .