أحمد بن سهل البلخي

93

مصالح الأبدان والأنفس

وآخرها : « تمّت هذه المقالة ، وتمّ الكتاب بحمد اللّه ومنّه وقوّته ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمد النبيّ الأميّ وآله وعترته وصحابته المختارين من بريّته وشرّف وكرّم وبجّل وعظّم . ووافق الفراغ من كتابته على يد العبد الضعيف الراجي عفو ربّه اللّطيف شمس الدين القدسي حامدا لله تعالى على نعمه السابغة ، ومصلّيا على نبيّه محمّد المبعوث بالحجّة البالغة ومسلّما ، ومن ذنوبه مستغفرا . وكان ذلك في ثامن عشر شعبان المبارك من شهور سنة أربع وثمانين وثمانمئة هجريّة نبويّة . فائدة : أبو زيد البلخيّ مصنّف هذا الكتاب هو أحمد بن سهل ، كان من حكماء الإسلام وفصحائه وبلغائه ، وله تصانيف كثيرة في كلّ فنّ من فنون العلم ، منها كتاب « الأمد الأقصى في الحكمة » ، ومنها كتاب « بيان وجوه الحكمة في الأوامر والنواهي الشرعيّة » ، وسمّاه : « كتاب الإبانة عن علل الديانة » ، ومنها كتاب في الخلاف ، ومنها كتاب السياسة ، وكتب أخر . ومن كلامه : لا بدّ من الموت فلا تخف منه . ثمّ قال : وإن كنت تخاف ممّا بعد الموت فأصلح شأنك قبل موتك ، وخف سيّئاتك لا موتك » . وكتب على الورقة الأولى : قد وقف هذه النسخة اللطيفة سلطاننا الأعظم ، والخاقان المظم ، مالك البرّين والبحرين ، خادم الحرمين الشريفين ، السلطان بن السلطان : السلطان الغازي محمود خان ، وقفا صحيحا شرعيّا لمن طالع واستجلب العافية ولعلم قوانينه الشافية ، ضاعف اللّه أجور واقفه وافية . حرّره الفقير أحمد شيخ‌زاده ، المفتش بأوقاف الحرمين الشريفين ، غفر لهما . وقد قام بنشرها بالتصوير الأستاذ سزكين أيضا عام 1984 م . ويستبعد أن تكون إحدى النسختين منسوخة من الأخرى ؛ لوجود السقط في كلتا النسختين بالمقارنة مع النسخة الأخرى ، كما أشير إليه في موضعه ، ومن المحتمل أنهما استنسختا من نسخة واحدة ؛ نظرا لوجود الأخطاء المشتركة ، كما أشير إليه في موضعه أيضا .