أحمد بن سهل البلخي
514
مصالح الأبدان والأنفس
يناله في نفسه وبدنه . فإنّه متى لزم هذا المذهب في البابين اللذين وصفناهما طابت عيشته ، ودامت راحته ، وحصّل الحظّ الأوفر من سلامة نفسه ، وحفظ عليها صحّتها ، واستكمل بذلك السعادة الدنيويّة ؛ لأنّ كمال هذه السعادة إنّما هي في صحّة البدن والنفس وراحتهما ، واندفاع الآفات والمكاره عنهما مدّة الحياة في هذه الدنيا « 1 » . ومتى خالف / هذه الطريقة في مطالبه ومقاصده تنغّصت عليه حياته ، وتكدّرت عيشته ، واجتلب إلى نفسه الأمراض النفسانيّة التي تضجره وتقلقه ، كما يجتلب الأمراض البدنيّة إليه من لا يصون نفسه من الآفات الخارجة ، ويتناول من أغذية المطاعم والمشارب وغيرهما من حاجة الأبدان أكثر ممّا تحتمله قوّته ، وتستقلّ به طبيعته .
--> ( 1 ) ساقطة من ب .