أحمد بن سهل البلخي

481

مصالح الأبدان والأنفس

ينبغي أن يميل إليه كلّ الميل حتى يصير الغالب عليه . وكذلك ينبغي له / أن يميل من الألحان إلى ما يوقّر ويرزّن « 1 » دون ما يستخفّ ويحرّك تحريكا مفرطا ؛ لئلا يقع أبصار حاضريه من خدمه على شيء يقلّل من مهابتهم له . وإن مالت نفسه إلى لون محرّك من السماع حين تمكّن « 2 » الشراب منه ، ودعائه إيّاه إلى أفضل طرب عليه ، فينبغي أن يخلي لذلك مجلسه ، ويستبعد « 3 » غلبة « 4 » من لا يحتشمه من الندماء والجلساء . وهذه جملة كافية في تدبير السماع .

--> ( 1 ) رزن : وقر ( القاموس المحيط ر ز ن 2 / 1577 ) . ( 2 ) في ب : تمكّن . ( 3 ) في ب : ويستسعد . والصواب من أ . ( 4 ) في أ ، ب : عليه . والصواب ما أثبت .