أحمد بن سهل البلخي
352
مصالح الأبدان والأنفس
إحداها : بالتّرب التي تكوّن منابعها ، فتأخذ « 1 » قوّتها وطعمها ، مثل المياه التي تكون منابعها من أرضين طيّبة التّرب عذبة ؛ فتخرج عذبة طيّبة ، أو تخرج من أرضين تكون تربها مالحة ، أو كبريتيّة ، وما أشبه ذلك من الطعوم ، فتقبل تلك الطعوم منها . والثانية : بجهة ظهورها على وجه الأرض ، فتكون سبخا « 2 » ، أو تغور تحتها ، فتستنبط « 3 » من القنيّ والآبار . والثالثة : أن توجد جارية على وجه الأرض كالأنهار ، أو راكدة عليها كالبطائح « 4 » والمناقع « 5 » والغدران « 6 » . 1 / 3 / 6 : وكذلك الأهوية تختلف بثلاث جهات : إحداها : بمسامته ما يكون تحتها / من التّرب والمياه ، فإنّ منها ما يسامت التّرب الحرّة الطيّبة ، والأنهار الكبار العذبة المياه ، فتأخذ من طباعها ، ومنها ما يسامت التّرب الرديئة ومياه البحار ، فيقبل قوّة ما يسامته بما يرتفع إليه من تلك الأبخرة . والثانية : لحالها من الشمس ومدارها ؛ وذلك أنّ من الأهوية ما يصل إليه
--> ( 1 ) أي : المياه . ( 2 ) السبخ : المكان يظهر فيه الملح ، وتسوخ فيه الأقدام ( المعجم الوسيط س ب خ 1 / 447 ) . ( 3 ) في ب : فتستبط . والصواب من أ . ( 4 ) الأبطح : المكان المتسع يمر به السيل . ( ج ) بطائح ( المعجم الوسيط ب ط ح 1 / 61 ) . ( 5 ) في أ ، ب : النقايع . ولا تصح لغة ؛ لأن النقيعة : طعام القادم من سفره ( ج ) نقائع ، أما المنقع ، كمجمع ، فهو : البحر ، والموضع يستنقع فيه الماء . والجمع مناقع . وهذا هو المعنى المقصود . ( القاموس المحيط ن ق ع 2 / 1028 ، المعجم الوسيط ن ق ع 2 / 948 ) . ( 6 ) الغدير : القطعة من الماء يغادرها السيل . وعند الجغرافيين : النهر الصغير . ( ج ) غدران ، وغدر ، وغدر . ( المعجم الوسيط غ د ر 2 / 645 ) .