أحمد بن سهل البلخي

301

مصالح الأبدان والأنفس

المقالة الرابعة : الكلام في الإعياء الكائن من تلقاء نفسه . ويعني به الحادث من غير رياضة أو سبب آخر ؛ فيكون عرضا مرضيّا . المقالة الخامسة : بيّن فيها أن إطالة كتابه كانت بسبب بحثه في الجزئيات ، وليس فقط في عموميات حفظ الصحة . ثم ذكر جملا من هذه الجزئيات ، ثم تناول بعد ذلك تدبير الشيوخ الأصحاء ، ثم تدبير الشيوخ ذوي الأبدان المريضة . المقالة السادسة : تناول فيها صفة الهيئات الرديئة ، ثم ذكر صفات ما يصلح لمن كان كثير التشاغل عن العناية بأمر بدنه ، ثم ذكر كيف تكون العناية لمن كان بدنه غير متفق الهيئة ، ثم ذكر كيف يحفظ الإنسان صحته متى كانت أعضاؤه مستوية . ومن الملاحظ أن الموضوعات المشتركة بين هذا الكتاب وكتاب البلخي هي : أهمية حفظ الصحة ، والرياضة ، والتدليك ، والطعام ، والشراب ، والباه ، والنوم ، والاستحمام ، وحفظ صحة الأبدان السقيمة . وأما الموضوعات التي ضمّها البلخي إلى كتابه ، ولم تفرد لها أبحاث في الكتاب المذكور فهي : المشمومات ، والسماع ، والمساكن ، والمياه ، والأهوية ، وما يقي من الحر والبرد ، إضافة إلى موضوعات حفظ صحة النفس التي تميز بها كتاب البلخي . ولم يلاحظ عند البلخي أي نقل حرفي عن أبقراط أو جالينوس . ولم يلاحظ تشابه في الأمثلة بين الكتابين . وعلى الرغم من أن الأسس العامة متشابهة ، فإن كتاب البلخي جاء مرتّبا ترتيبا دقيقا سلسا ، وتم التركيز فيه على النواحي العملية ، مضافا إليها الملاحظات الشخصية ، مع إرجاع المعلومات إلى قواعد نظرية عامة ، دون أن يطغى المنهج الاستدلالي على النواحي التطبيقية . بالإضافة إلى الموضوعات التي لم تذكر أصلا في شرح جالينوس لكتاب أبقراط والتي أشير إليها سابقا .