أحمد بن سهل البلخي
278
مصالح الأبدان والأنفس
* هناك أساليب تحرك العاطفة والوجدان ، وأخرى تحرك العقل والتفكير والاستدلال . * هناك أساليب تخاطب المريض من حيث الواقع المادي الملموس ، وأخرى تحرك فيه الإيمان الفطري العميق . * هناك أساليب تعتمد على المعالجة السلوكية ، وأخرى تعتمد على المعالجة المعرفية . وهذا التنوع يفيد في زيادة نسبة الاستجابة للمعالجات النفسية حسب استعداد كل شخص لتلقي نوعية معينة من المعالجة . وإننا لا نجد هذا التنوع في المعالجات النفسية الحديثة ، فهو يثري أساليب العلاج النفسي ، ويوسع مجالاته . وقد ظهرت مؤخرا بعض المدارس النفسية التي تطالب باعتماد أكثر من طريقة للمعالجة النفسية ، وتطبيق الطريقة المناسبة حسب حالة المريض « 1 » . 6 - كان البلخي ينظر إلى الإنسان بدنا ونفسا على أنه وحدة متكاملة لا تتجزأ . واتضح ذلك مما يأتي : 1 - تشبيه الأمراض البدنية الأصلية والعارضة بالأعراض النفسية الأصلية والعارضة ، والتأكيد على أن النفس تصاب بالمرض كما يصاب به البدن . 2 - الكلام على ظهور أعراض جسمية نفسية المنشأ في سياق الإصابة بالوسواس ، مثل نقص الشهية والشهوة المشار إليهما . 3 - ربط الوساوس بنوعيها بما يسمى بالمرّة السوداء ، والتمييز بين النوعين الأصلي والعارض حسب علامات خاصة بكل من المزاجين ، وربط ذلك مباشرة بإنذار المرض . وهذا له أهمية كبيرة كما نعلم ، فإدراك المريض للمنشأ العضوي لإحساساته
--> ( 1 ) . Textbook of Psychiatry , P . 1218