أحمد بن سهل البلخي

251

مصالح الأبدان والأنفس

لجميعها . فالغضبان يغتمّ من الأمر ثم يغضب بسببه ، وكذلك الجزع والخائف . وبناء على ذلك فتدبير مصالح الأنفس يقوم على الاجتهاد في كشف الغمّ عنها ، واجتلاب السرور إليها . 2 / 4 / 3 : الغضب : 1 - الغضب يتولد من الغمّ . 2 - الغضب يدفع إلى القلق . 3 - يؤثر الغضب في تهييج الإنسان ، وإثارة الدم في جسده ، وتغيير لونه ، وتحريك بدنه بالحركات المضطربة . . 2 / 4 / 4 : الفزع والعلاقته بالخوف والقلق : 1 - الفزع من الشيء هو إفراط الخوف . 2 - قوة الفزع تؤدي إلى القلق . 3 - يؤثر الفزع في اصفرار اللون ؛ لغؤور الدم من ظاهر الجسد إلى باطنه ، ويؤدي إلى ارتعاش الأطراف ، وتعطل الأفعال ، وتحيّر الإنسان ، وربما عرضت بسبب ذلك علة بدنية قوية . 4 - أسباب الخوف والفزع : أ - شيء يفكر فيه الإنسان ؛ فيروعه تخيله في نفسه . ب - شيء ينظر إليه أو يسمعه ؛ فلا يحتمله ، وتهوله شدته . 2 / 4 / 5 : الجزع وعلاقته بالحزن والقلق : 1 - الجزع هو إفراط الحزن ، ويعتري الإنسان من فقد محبوب . 2 - قوة الجزع تؤدي إلى القلق . 3 - يؤثر الجزع في البدن بالإقدام على أفعال تحاكي الجنون كلطم الوجه ، والصراخ ، ونتف الشعر ، وتمزيق الثياب . .