أحمد بن سهل البلخي

245

مصالح الأبدان والأنفس

رغباته ؛ ولذا فإن على الإنسان أن ينظر لنفسه بغير منظار الآخرين له ، ويسعى لتحقيق ذاته ، وإنماء قدراته في حدود استطاعته . وعلى مستوى علاقة الإنسان مع محيطه من المهم جدّا أن يدرك العالم كما هو ، وأن يواجهه بما تقتضيه معرفته « 1 » . وقد رأينا أن البلخي ربط صيانة النفس من الأعراض الداخلية والخارجية بمعرفة الإنسان لأحوال الدنيا وأحوال نفسه ، فبمقدار تلك المعرفة يحقق صحته النفسية ( 2 / 2 / 2 ) . 5 - يمكن القول بأن البلخي بنى نظريته في تدبير صحة النفس على القاعدتين السابقتين المستخلصتين من كلامه في هذا الباب ، فيكون تدبير الإنسان لشؤون نفسه بأنه إذا وجد منها قوة على استقبال الخطوب تعرّض لها ، وإذا وجد منها ضعفا تجنّبها ، وآثر السلامة . وهذا يضمن له تحقيق السعادة والاستقرار النفسي .

--> ( 1 ) انظر الحاج ، الصحة النفسية 18 .