أحمد بن سهل البلخي
207
مصالح الأبدان والأنفس
4 - استند مبدأ العلاج عند البلخي إلى نظرية الأخلاط التي ورثها العرب عن الطب اليوناني ، فكان يعتمد على مقابلة الداء بضده من العلاج من أجل العودة بالمزاج إلى الاعتدال ( 1 / 14 / 4 ) . 5 - إن تصنيف البلخي للمداواة على أنها تسكين وتقوية واستفراغ يتناسب من حيث المبدأ مع ما نعرفه اليوم من أن الطب العلاجي الذي نمارسه يقوم على العلاج العرضي ، والعلاج السببي ، والعلاج الداعم ( 1 / 14 / 5 ) ؛ فالتسكين يقابل العلاج العرضي ، والتقوية تقابل العلاج الداعم ، والاستفراغ يقابل العلاج السببي ( المخطط 1 / 14 / 2 ) . 6 - أدرك البلخي أن الحاجة إلى التسكين تشتد في الأمراض الحادة ، وهذا صحيح بشكل عام . 7 - إن ما ذكره البلخي عن اختلاف القواعد العامة للمداواة حسب العمر ، وحسب الفصول ، كان بالاستناد إلى نظرية الأمزجة ( 1 / 14 / 6 ، 7 ) . 8 - أدرك البلخي اختلاف تحمّل الأشخاص للمسهلات القوية ، باختلاف قوة أبدانهم ، واختلاف عاداتهم الغذائية ، وعدّ الخارج من تأثير الدواء المسهل كالناقة من العلّة . ( 1 / 14 / 8 / ) . وهذا يتوافق وما نعرفه من تأثير الإسهالات على توازن السوائل والشوارد في الجسم . 9 - ما ذكره البلخي من أن إخراج الدم ينبغي أن يكون عند الحاجة إليه ، وأنه تختلف طريقة إخراج الدم ( الفصد والحجامة وإرسال العلق ) حسب العمر ( 1 / 14 / 9 ) يتوافق وما نعرفه من أن للفصادة الطبية استطبابات محددة ، وأن الكمية المفصودة من الدم تختلف حسب العمر . 10 - ما ذكره البلخي من استطبابات إخراج الدم حين تظهر علامات ازدياد كميته ، أو عندما تغلب عليه كيفية فاسدة يتوافق - عموما - وما نستعمله اليوم من الفصادة في حالات ارتفاع التوتر الشرياني الخبيث ، وفي حالات احمرار الدم ، وفي حالات فرط بيلروبين الدم عند حديثي الولادة ( 1 / 14 / 9 ) .