أحمد بن سهل البلخي

202

مصالح الأبدان والأنفس

إما لآفة خلقية ، وإما لخطأ في تدبير المطعم أو المشرب أو المنكح ، وإما لآفة تتعلق بفصول السنة ، وإما لوباء . . إلخ . 1 / 14 / 3 : القول في ذكر موقع الأدوية من الأبدان ، وأيها أحوج إليها ، وأيها أغنى عنها : - الأدوية كلها مضادة لطبائع الإنسان ، وهي تؤثر في جوفه بالجذب والسحج ، فلا تتعاطى ما لم تشتدّ الحاجة إليها ، بخلاف الغذاء فهو مشاكل لطبائعه . - الأبدان المكتنزة تحتقن فيها الأخلاط اللزجة ، وتمتلئ منها الأوعية ، فهي أحوج للتنقية من الفضول بالأدوية المسهلة ، بخلاف المتخلخلة اللينة اللحم . 1 / 14 / 4 : القول في الأصل الذي بني عليه التدبير في مداواة الأمراض : الأصل في ذلك أن يقابل الداء بضده من العلاج ، فيقابل الحار بالبارد واليابس بالرطب ؛ طلبا للاعتدال الذي هو قوام حياة الإنسان . 1 / 14 / 5 : القول في أصناف الأدوية : - أصناف المداواة ثلاثة : التسكين والتقوية ، واستفراغ الفضول من البدن بإخراج الدم ، وشرب المسهلات المنقية ( المخطط 1 / 14 / 2 ) . - يستعمل التسكين للأوجاع الناتجة عن حرارة أو برودة ؛ فبقمع الهائج منها يسكن الوجع . وتستعمل التقوية إذا ضعفت القوة الهاضمة ، فتردها الأدوية للاعتدال . ويستعمل استفراغ الفضول إذا امتلأت الأوعية من أجل منع التعفن . - يلجأ إلى التسكين أولا ؛ لأن الوجع إذا اشتدّ وعجزت الطبيعة عن مقاومته حلّلت القوة الغريزية ، فيجب البدء به ، ثم تكون التنقية بالتقوية قبل الاستفراغ ؛ لأن البدن لا يحتمله ما لم تكن فيه قوة .