أحمد بن سهل البلخي
152
مصالح الأبدان والأنفس
ولا يزيد عليها . 2 - أن يكون الغذاء موافقا له في طبيعته ومزاج بدنه . 3 - أن يتناول ما يصلح تناوله من الغذاء . 4 - أن يكون ذلك المتناول بصفة معيّنة ( المخطط 1 / 5 / 1 ) . 1 / 5 / 2 : القول في أنواع الأغذية التي يتغذى بها الإنسان - ذكر اللحوم : عدّد البلخي ستة من الأنواع التي يتغذى بها الإنسان ( المخطط 1 / 5 / 2 ، 3 ) أولها اللحوم ، ونلخّص كلامه على اللحوم بما يأتي : 1 - اللحوم أقوى أنواع الغذاء . 2 - اللحوم صعبة الهضم . 3 - تختلف اللحوم بالطبائع ، فينبغي اختيار ما لا يغلب على مزاجه أحد الطبائع الأربع ، فهذا يكون أخف على المعدة وأسرع انهضاما وأعذب مذاقا ، فيختار من الأنواع لحم الضأن ، ومن الأعمار : الفتي ، دون أن يكون صغيرا جدّا تغلب عليه الرطوبة ، ولا هرما تغلب عليه اليبوسة ، كما يختار السمين من الحيوان ، والخصيان منه ، ويختار من الأعضاء : الرقبة والأضلاع ، والكتف ، والمواضع المتوسطة من البدن . 4 - لحم الحيوان الهوائي من الطيور - كالدجاج والحمام - أخفّ من ذوات الأربع عموما ، وبعض أعضائها - كالأجنحة - أخف من غيرها ، وأسرع انهضاما . 5 - لحم الطير المائي - كالبط - غليظ بطيء الهضم . 6 - تختلف أنواع السمك حسب حجمها ، وحسب موضع تولّدها وغذائها ، فأفضلها المتوسط الحجم ، والمتولد في المياه العذبة . السمك - عامة - موصوف بالبرودة والرطوبة ، فهو يناسب أصحاب الأبدان