محمد بن زكريا الرازي
98
المنصوري في الطب
في دلائل العين : من عظمت عيناه فهو كسلان . ومن كانت عيناه غائرتين فهو داهية خبيث . ومن كانت عيناه جاحظتين فهو وقح مهزال جاهل على الأكثر . وإذا كانت العين ذاهبة في طول البدن فصاحبها مكّار خبيث . ومن كانت حدقته شديدة السواد فهو جبان . ومن كانت عينه تشبه أعين الأعنز في لونها فهو جاهل . ومن كانت عيناه تتحركان بسرعة وحدّة وكان حاد النظر فهو مكّار محتال لص . ومن كانت حركة عينيه بطيئة كأنها جامدة فهو صاحب فكر ومكر . ومن كان في نظره مشابهة لنظر النساء من غير تخنيث فهو شبق صلف . وإذا كان في نظر الرجل مشابهة من نظر الصبيان وكان فيها وفي جملة الوجه ضحك وفرح فإنه طويل العمر . وإذا كانت العين عظيمة مرتعدة فصاحبها كسلان بطّال محب للنساء . وإذا كانت العين صغيرة زرقاء مرتعدة فصاحبها قليل الحياء جدا محتال محب للنساء . وإذا كانت العين حمراء مثل الجمر فصاحبها شرير مقدام . والحدقة السوداء دليل على كسل وبلادة . والعين الزرقاء التي في زرقتها صفرة كأنما قد صبغت بالزعفران تدل على رداءة الأخلاق جدا . ومن كانت حدقتاه مائلتان إلى البياض لشدة زرقتهما فهو جبان . ومن كانت عيناه صفراوين فهو جبان . والنقط الكثيرة في العين حوالي الحدقة تدل على أن صاحبها شرير . وإن كانت في عين زرقاء كانت أشر . والعين التي حولها مثل الطوق تدل على أن صاحبها حسود حقود ومهزال وجبان شرير . والعين الشبيهة بأعين البقر تدل على الحمق . وإذا كانت الحدقة سوداء فيها صفرة كأنها مذهّبة فصاحبها قتال سفاك للدماء . والعين المنقلبة إلى فوق شبه أعين البقر ، إذا كانت مع ذلك حمراء عظيمة كان صاحبها جاهلا زانيا سكّيرا « 36 » . وأحمد العيون هي الشهل . وإذا لم تكن الشهلة شديدة البريق ولا يظهر عليها صفرة ولا حمرة فإنها تدل على طبع جيد . والعين الزرقاء التي تبرق بصفرة
--> ( 36 ) في ( يح ) : جاهلا متكبّرا . .