محمد بن زكريا الرازي
77
المنصوري في الطب
نفسها عصبية تمكنه فيها أن يمتد ويتوسع عند الحاجة إلى ذلك وينضم ويتقلص عند الاستغناء عن التمدد . وذلك أنه يحتاج أن يتمدد تمددات كثيرة « 122 » عند الولادة لذلك جعل الرحم عصبي أيضا وجعلت رباطاته سلسلية واسعة . وله بطنان ينتهيان إلى فم واحد « 123 » ، وزائدتان تسميان قرني الرحم « 124 » . وخلف هاتين الزائدتين بيضتا المرأة « 125 » وهما أصغر من التي للرجل وأشد تفرطحا وينصب منهما مني المرأة إلى تجويف الرحم ورقبة الرحم وينتهي إلى فم الفرج من المرأة . وهو من المرأة بمنزلة الإحليل من الرجل ، وفم الرحم من البكر منضمّ متغضّن منقبض ، وقد انتسجت فيما بين تلك الغضون عروق دقاق تنقطع عند افتضاض البكر ، ويتسع ذلك التغضّن بالبضع ، وإذا علقت المرأة انضم فم الرحم حتى لا يدخله الميل وإذا حضر وقت الولادة أو حدث على الجنين آفة أفسدته ، اتسع حتى تنفذ منه جثة الجنين . والجنين يتكون على رأي جالينوس من المني ، وينمو ويزيد من دم الطمث « 126 » . ويتم ويكمل خلقة الذكر أسرع من خلقة
--> ( 122 ) في جميع النسخ : جاءت الجملة ( يحتاج أن يمتد امتدادات كثيرة ) . ( 123 ) الرحم مخروطي الشكل تقريبا ، ذروته سفلية مقطوعة ، وقاعدته في الأعلى . ومسطح من الأمام إلى الوراء حيث يمكن أن نميّز له وجها أماميّا قليل التحدب ووجها خلفيّا كثير التحدب . وعند منتصفه اختناق يقال له البرزخ يقسمه ، إلى قسمين أحدهما علوي ويدعى جسم الرحم . والآخر سفلي ويدعى عنق الرحم . ( 124 ) وهما الحافتان الجانبيتان اللتان ينتهي عندهما الوجه الأمامي . وهما عريضتان ومدورتان من الأمام إلى الخلف وتجاوران الرباطان الجانبيان العريضان . وتسير على طول هاتين الحافتين العروق الرحمية . ( 125 ) وهما المبيضان . ( وأحدهما مبيض Ovary ) . وهما العضوان المولدان للبويضات ، ويتّصفان بالإفراز الداخلي - الذي سماه المؤلف مني المرأة - يقع أحدهما في اليمين والآخر في اليسار . وكل منهما يكون بيضي الشكل مسطحا قليلا ، يبلغ قطره 5 ، 3 سم تقريبا عند سن البلوغ ، ويبقى كذلك حتى سن اليأس . ثم يعود صغيرا كما هو عند البنات الصغيرات . ( 126 ) يتكون الجنين نتيجة تلاقي الحيوان المنوي الذي يقذفه الرجل ، بالبويضة التي يقذفها مبيض المرأة في فترة تقع بعد أسبوع واحد تقريبا من انقطاع الطمث ( العادة ) عنها . وتكون البويضة أشد قابلية للإخصاب بعد أسبوعين من انقطاع العادة . ومن النادر -