محمد بن زكريا الرازي
514
المنصوري في الطب
الجاس في الجانبين في العرض موضعا أكثر قيل إنه عريض . وإذا كان يدافع لحم الأصبع ويدخل فيه إلى مسافة أكثر قيل إنه شاهق . وإذا كان في هذا الباب أقل مما جرت به العادة قيل إنه منخفض . وإذا كان زائدا في الطول والعرض والشهوق أكثر مما جرت به العادة سمي عظيما . وإذا كان ناقصا سمي صغيرا . وإذا كان ما بين النبضين من الزمان أقصر مما جرت به العادة سمي متواترا . وإذا كان في زمان أطول من العادة سمي متفاوتا . وإذا كان ما بين أول الحركة وآخرها في زمان أقصر مما جرت به العادة سمي سريعا « 43 » . وإذا كان في زمان أطول سمي بطيئا . وإذا كان دفعه للأصبع بعنف وصابر الغمز عليه ولم يبطل حركته سمي قويا . وإذا كان بالضد من ذلك سمي ضعيفا . وإذا كان ما يلقى من جرمه عند الغمز عليه شبيها بما في النفس من صورة الركوة « 44 » أو القربة الممتلئة قيل إنه ممتلئ . وإذا كان شبيها بما في النفس من صورة حسن هذه إذا لم تكن متصدرة ممتلئة لكنها منقبضة غير متمددة قيل إنه ليس بممتلىء وأنه خاوي بحسب ظهور هذه الصورة فيه . وإذا كان ما يلقى الأصبع منه عند قرعه له شبيها بما يلقى من الخيط والوتر الشديد التمديد عندما يقرع قيل إنه صلب . وإذا كان يلقاه كما تلقاه هذه وهي غير شديدة التمدد قيل إنه رخو . وإذا كان واحدة من النبضات شبيهة بصاحبتها في العظم والقوة والسرعة وغير ذلك سمي مستويا . وإذا خالف قيل إنه مختلف . وقد يكون الاختلاف في نبضة واحدة وهو أن لا يشبه انقباض النبضة بعضها ببعض ، أما فيما تحس منها الأصبع الواحدة وأما في إصبعين أو أكثر . وقد سمّى الأطباء ضروبا من هذه الاختلافات بأسماء نحن ذاكرون بعضها في مكانه إن شاء اللّه . وإذا كان هذا الاختلاف يجري على دور يحفظه لا يزول عنه إلى غيره مثلا أقول إذا كان يقع بين كل ثلاث نبضات متساوية نبضة
--> ( 43 ) جاءت الجملة في ( أوق ) : وإذا كان يتمّ إنبساطه كله من غير نقص في زمان قصير سمي سريعا . وهذا النص يخالف ما جاء في النسخ الأخرى . ( 44 ) الرّكوة : إناء صغير من الجلد يشرب فيه الماء . وجمعه ركاء .