محمد بن زكريا الرازي

510

المنصوري في الطب

ينبغي أن ينظر إلى مقدار القوة ، فإنها إن كانت دافية لم يكن على العليل خوف من التلف ، وإن كان يسرع مع ذلك هو البول في الأخذ إلى الصفاء من الكدر ، فإن البرؤ مع ذلك سريع . وإن كانت القوة ضعيفة كان العليل على خطر ، وإن كان مع ذلك يبطئ هذا البول بالأخذ إلى الصفاء . ويدوم أياما كثيرة ولا يتبين فيه من ذلك شيء أو يكون ما يتبين منه ذلك يسير ، دل على الموت . وإن كان البول يظهر فيه نضج مرة ثم يعود إلى النهو ، « 39 » ، ويتكرر ذلك ، ونوائب الحمى تختلط فإن مادة الحمى من الأخلاط كثيرة وعند ذلك ليكن رجاؤك لسلامة العليل بقدر قوّته . جمل وجوامع ونكت وعيون يحتاج إلى معرفتها من البول في الحميات : سنذكر من دلائل البول أشياء أخرى على غير نسق ولا نظام فنقول إن البول الوسخ القليل الرونق الذي في لون الشراب الرديء أو لون ماء الحمص إذا أفرط في طبخه من أبوال الحبالى والمستسقين والذين بهم أورام غير حارة مزمنة في أحشائهم والبول الشبيه بماء الجبن والفقاع الأبيض ، يدلّ على أن فيه مدّة وأن بالعليل قرحة في بعض مجاري البول . والبول الشبيه بماء اللحم الطري إذا غسل يدلّ على أنه قد خالط البول شيء من دم وقد يدل على ضعف الكبد . وإذا بال العليل دما محضا فإن بعض العروق التي في كلاه قد انصدعت . وإذا كان في البول رملية وكان مع ذلك كدرا وهاج بصاحبه وجع في القطن دلّ على حصاة في الكلى . وإذا كان في البول رملية ثم انقطعت وصار البول شديد الصفاء ، فإن الحصا

--> الحيلة ، رجعنا إلى بعض من نسخ المخطوطة المهملة الناقصة في مكتبة المجمع العلمي العراقي . وإذا بنا نعثر في إحداها وفي حاشية إحدى الصفحات ما يفيد أن ( ح ) تعني حينئذ . وفي الحقيقة لقد دهشنا لهذا الاختصار الذي لا مبرر له . ( 39 ) النهو : جاء في المعجم الوسيط : هو ضد الأمور . يقال : هو نهو عن المنكر ، أمور بالمعروف .