محمد بن زكريا الرازي

487

المنصوري في الطب

وكذلك إذا كان الورم في بعض الأمعاء ، فإن ذلك الموضع من البطن ينجع ويكون حار الملمس جدا ، وربما حدث معه احتباس الثفل . وإذا حدث الورم الحار في الكبد تبع بذلك حمّى قوية وشدة انصباغ الماء وسعال وضيق النفس وعطش شديد وقيء ؟ ؟ ؟ أشياء مرارية وسقوط الشهوة وانعقال البطن ووجع في الترقوة والكتف وثقل تحت الأضلاع . وإذا حدث ورم في الكلى تبع ذلك ثقل ووجع في أسفل الظهر . ولم يجر الأمر في خروج البول على الحالة الطبيعية ، وكانت معه حمّيات تخلط في أدوارها وتبتدىء بنافض . وإذا بطحت العليل وجدته كأن شيئا ثقيلا معلقا في بطنه . وإذا كان الورم في المثانة تبع ذلك حمّى قوية جدا واختلاط في العقل وعسر في البول . وإذا كان في الرحم ورم حار تبع ذلك حمّى حادة قوية محرقة واختلاط في العقل . وكل الحميات الحادثة عن الأورام ينبغي أن يكون القصد فيها إلى ذلك الورم بالفصد والتضميد وسائر العلاج مما قد ذكرنا في بابه . وأن الحمّى تتبع ذلك الورم ما دام حارا ملتهبا وتنقضي الحمى إذا سكنت حرارة ذلك الورم . وأما إذا جمع « 26 » . في الحمّى الوبائية : إن الحمّيات العارضة من فساد الهواء ليس لها في ظهور أمرها عند الحسّ كثير حدة وقوة وحرارة . وهي في باطن الجسد وغوره شديدة النكاية خبيثة قوية العفن . وهي حمّى لينة إلا أنها مطبقة . وينتن معها النفس وجميع ما يبرز من البدن فضل نتن ، ويشتد العطش والكرب ، ويعظم التنفس ، ويتواتر ويخرج بالقيء والبراز أشياء سمجة وحشة ثم يتوالى على أصحابها الغشي ويموتون . فاقصد في هذه الحمى سقي الماء البارد وربوب الفواكه القابضة والحامضة كربّ الرمان الحامض والحصرم والكمثرى

--> ( 26 ) وأما إذا جمع : كذا وردت الجملة ناقصة في جميع النسخ . ولم يرد شيء بعدها . وربما نسي المؤلف أن يكمّلها ! .