محمد بن زكريا الرازي
449
المنصوري في الطب
ويسقى منه واحدة بماء قد طبخ فيه أبهل . فإنه دواء قوي يدر الطمث بقوة حتى إنه يسقط الأجنة إذا أدمن . وليحجم على الساق ويفصد على الصافن . وتوضع المحاجم على العانة ونواحيها . أو يؤخذ من ماء السذاب مقدار عشرة أساتير ويصبّ عليه أوقية من دهن الجوز أو دهن الخروع ، فإنه بليغ يدر الطمث بقوّة . في الشّقاق في القبل « 83 » : يعالج بعلاج الشقاق في المقعدة ، ويتحمّل من شحم البط والزوفا الرطب ومخ ساق الأيل أو البقر . وأما الزوفا الرطب ، فليؤخذ الصوف الرطب الوسخ الذي على ألية الغنم وبطونها ويطبخ بالماء ثم يصفّى ، ويطبخ الماء إلى أن يغلظ ثم يخلط بشمع مذاب مع دهن السوسن أو دهن النرجس إن لم يكن به حمى ولا حدّة . فإن كان مع ذلك حرارة فليكن الدهن هو دهن الورد ، وتحمّل مرهم الأسفيداج إن كانت الحرارة أشد . أو تحك قطعة من أسرب الرصاص على صلابة من الأسرب بماء البقلة الحمقاء أو بماء الخس أو ماء البزرقطونا حتى يحل الأسرب ويغلظ ويجعل معه دهن ورد ويتحمل به . وهذا الدواء جيد للسرطان المتقرح في الأرحام وغيرها . في الورم الحادث في الرّحم : إذا كانت مع هذه الأورام حرارة وحمى فلتفصد العليلة الباسليق ولتغذّى بماء الشعير . وتطلى الثنّة « 84 » والعانة والقطن والخاصرتان بطلاء الورم الحار . ويبرّد ما أمكن حتى إذا سكنت الحمى والحدّة ، وإن بقي
--> ( 83 ) شقاق القبل : ويطلق على التقرّحات الضيّقة والمتطاولة المختبئة بين إنثناءات الشفرين الكبيرين والصغيرين وفتحة الفرج . وتترافق هذه عادة بآلام حادة تشبه بشدّتها حس الحرق . كما تكون بشكل نوبات تدوم كل منها عدة ساعات . ( 84 ) الثنّة : أسفل البطن ( منطقة الشعر ) وجمعها ثنن .