محمد بن زكريا الرازي
416
المنصوري في الطب
والجلنار ودم الأخوين والكندر ثلاثة دراهم بربّ السفرجل الساذح . ومن الناس من يعتاده قيء الدم بنوائب وينتفع به . وإذا كان يجيء بسعال فإنه مخوّف . وعند ذلك ابدأ بفصد العليل الباسليق ثم اسقه من هذه الأقراص [ * ] : وصفتها : كندر ودم الأخوين من كل واحد ثلاثة دراهم « 50 » ، وثلث الدرهم ، وكهرباء خمسة دراهم ، وساذج وطين مختوم من كل واحد عشرة دراهم . وشبّ درهمان ونصف ، وجلنار ثلاثة دراهم ، وأفيون درهمان ، ودار صيني مثله . يهيأ عشرة أقراص ويسقى منه كل يوم واحدة بماء الباذروج أو بماء بقلة الحمقاء . وإن كان الأمر غليظا سقي أخرى بالعشاء ، وتشد عضديه وفخديه ، وتدلك أطرافه وتطلي صدره . وخاصة إن كان منه موضع تنجع بالأقراص التي وصفنا مدافة بخلّ وماء . ويجعل أغذيته الحصرم والسّماق ونحوها ، ويأكل من الطين المختوم وهو مستلقي شيئا بعد شيء طوال نهاره . في السّل : إذا رأيت الإنسان قد تناقص لحمه بعد سعال مزمن ونفث دم أو مدّه ، فالزمه لبن الأتن . وإن لم يصب فلبن الماعز مع شيء من السكر ، ويأكل به خبزه في أكثر الأمر ، وتشرّ به بدل الماء ما أمكن ، واسقه في الأحايين شرابا رقيقا ممزوجا ، وأغذه بلحوم الطير والجداء ، وأدخله الحمام غير الحار قبل الغذاء وبعده وإلى الأبزن . واحذر عليه أن تلين طبيعته . وتتداركها متى لانت بهذا السفوف [ * ] :
--> ( 50 ) لا يزال ناسخ نسخة ( أوق ) يصر على استعمال المثقال في أوزانه مخالفا بذلك بقية النسخ . وقد لاحظنا أن ناسخ ( يح ) أخذ يتردد بين الدرهم والمثقال مخالفا النسخ الأخرى أحيانا .