محمد بن زكريا الرازي

414

المنصوري في الطب

الصدر إخراجا عجيبا وهو فائق . يسقى لمدة أسبوع . ثم قيّه بعد أكل الخردل والعسل واسهله بهذا الحبّ . وصفته : ثلاثة أرباع الدرهم غاريقون ، وربع درهم شحم الحنظل ، ودانق عصارة قثاء الحمار ، ونصف درهم ربّ السوس . يحبب هذا وهو شربة واحدة . ثم أعد عليه المعجون المطبوخ ثم اسقه وألزمه القيء مرات كثيرة حتى يبرأ . واحمه الأغذية الغليظة والقابضة والحامضة خاصة . في ذات الجنب « 48 » : إذا حدث بالإنسان وجع تحت أضلاعه ناخس ( وخاصة إذا سعل سعلة يابسة ) وحمى ، فينبغي إن كان الوجع فوق ناحية الأضلاع والتراقي ، أن يفصد الباسليق في الجانب الذي فيه الوجع إلا إذا رأيت البدن كثير الامتلاء والدم ، فينبغي حينئذ أن تفصد الباسليق المخالف ، أي في الجانب المخالف . وإن كان قد أتى للعليل أيام ، فإنه ينبغي حينئذ أن يفصد الصافن في الجانب الذي فيه الوجع . وإن كان الوجع في أسفل من ناحية ضلوع الخلف ، فاسهله بالمطبوخ الذي وصفناه في باب الزّكام . والأجود أن يفصده أيضا ، وألزمه بعد ذلك ماء الشعير بالسّكر . فإن رأيت سعاله شديد اليبس فاسقه سحر كل يوم من الجلاب مع لعاب البزرقطونا . ثم اسقه ماء الشعير وأغذه إن كان ضعيفا بالخبز المخبّص مع السكر . وإن كان قويّا فاقتصر به إلى اليوم الرابع على ماء الشعير . وإذا بدأ ينفث فاسقه كل يوم قبل ماء الشعير الطبيخ الذي في باب الزكام إلى أن يبرأ . فإن سكنت الحمّى والحدّة وبقي العليل ينفث نفثا غليظا بعسر ، فاسقه الطبيخ الموصوف في باب الربو . وكذلك إن نفث مدة . وإن رأيت ما ينفثه في أول

--> ( 48 ) ذات الجنب : راجع ( ذات الجنب ) في فهرس الأمراض .