محمد بن زكريا الرازي
411
المنصوري في الطب
في الغدّة التي تنعقد تحت اللسان وتسمّى الضّفدع « 45 » : إذا كان تحت اللسان غدة مؤذية فأدمن دلكها بالنوشادر والعفص ، فإذا أدميت فادلكها بالدواء الذي للثة الدامية ، وهو الدواء الحاد وامسك في الفم خلا وملحا . في الأورام الحادثة في اللسان : عالج هذه بالعلاج الذي تستعمله في معالجة القلاع والخوانيق : في الخوانيق « 46 » : إذا حدث في المبلع ضيق ، فإنه بمقدار ذلك الضيق تكون سهولة الخوانيق وصعوبتها . فإذا كان مع ضيق المبلع احمرار الوجه والعين والتهابهما ، فابدأ في العلاج بفصد القيفال ثم غرغر العليل بماء الرمان المزّ بشحمه أو برب التفاح الحامض أو برب التوت الشامي أو ألق سماقا في ماء ورد ، وغرغره به ثلاثة أيام ، واطلق طبيعته بماء الفواكه والتمر هندي والخيار شنبر والترنجبين . فإذا جاوزت العلة ثلاثة أيام ، فغرغره بطبيخ التين الأصفر والزبيب . أو بلبّ الخيار شنبر مع ماء العسل . فإن أدمن فعالجه بالغرغرة والنفخ القوي مما سنذكره . وإذا لم يكن في الوجه حمرة وكان يسيل من الفم بزاق كثير وكان العليل مرطوبا ، فابدأ بإسهاله بالقوقايا واحقنه بالحقنة الحارة الموصوفة في باب السكتة ، وغرغره أولا
--> ( 45 ) وهي الغدة الضفدعية . إحدى الغدد اللعابية الثلاثة الموجودة في الفم . وتقع على جانبي لجام اللسان . وسميت بالضفدعية لشكلها الظاهري المشابه لشكل الضفدعة . ( 46 ) وهو لفظ أطلقه القدماء على التهابات شراع الحنك واللوزتين واللهاة وما يحيط بفوهة البلعوم . راجع ( خوانيق ) في فهرس الأمراض .