محمد بن زكريا الرازي
409
المنصوري في الطب
أن يدلع لسانه فرأيت لهاته قد استرخت واستطالت ، فينبغي أن تأخذ رامك ونوشادر فتجيد سحقهما ، وتنفخهما على اللهاة بمنفخة ، وتجعل منه على طرف المنفخة وتلصقه بأصلها مع جذب منك لها إلى خارج قليلا . واعصر رمانا حامضا بشحمه وغرغره به . فإن أزمن وطال ودقّ أعلاه واستدار رأسه ، فينبغي حينئذ أن يقطع من أصله ، وليحذر أن يقطع قبل ذلك ، فإنه ربما هاج منه نزف دم لا يطاق . في العلق : إذا كان الإنسان يجد مضضا في حلقه وينفث دما رقيقا ، فينبغي أن يظنّ أنه ابتلع علقة ، ولا سيما إن كان قد شرب من ماء فيه علق . فليفتح فمه ويدلع لسانه ويغمز عليه إلى أسفل وينظر في حلقه في الشمس . فإنه إن كانت العلقة متعلقة بالقرب ، رؤيت ، وحينئذ فليدخل كلبتي السهام ، فيقبض بها على رأسها حيث هي متعلقة وتجتذب . أمّا إن لم تكن ظاهرة فليغرغر العليل بخردل وخل مرات كثيرة . فإنها ستنحل عن موضعها . أو بخل وحلتيت ، أو بخل وملح . واسحق الشونيز والخردل وانفخ منه في الحلق أو غرغره بماء البصل . فإن نفث العليل بعد سقوطها رشح الدم فلتغرغره بطبيخ قشور الرمان والجلنار والسّماق . وينفخ في الحلق جلنار وكندر ونشاء ودم الأخوين مسحوقة . وإن كان تعلّق العلق في المعدة قليسقى الأدوية التي تخرج الديدان . ومما يخرج العلق أن يدخل الإنسان الحمام ويطيل فيه اللبث حتى يشتدّ عطشه ، ويأخذ في فمه ماء مبردا بالثلج ساعة بعد ساعة . ويصبه متى فتر فإن العلقة ربما جاءت نحو الفم طلبا للبرودة . فيما ينشب في الحلق من شوك أو عظم أو غيره إن كان الناشب في المريء لقمة أو نحوها مما ليس له شظايا ولا