محمد بن زكريا الرازي

404

المنصوري في الطب

في الرّعاف : مما يحبس الرعاف أن يعصر ماء الباذروح ويفتق فيه كافور ويسعطه به فإنه نافع لمن يتعاهد الرعاف إذا تعالج به في أوقات الراحة أيضا ، أو يؤخذ جبسين ورماد القراطيس وعفص ودم الأخوين ونورة وزاج ، وتنفخ في الأنف . ثم تبلّ فتيلة وتلوّث به وتدخل في الأنف . كما ينفخ في الأنف شبّا يمانيا مسحوقا كالكحل مع مثله نشاء . وإذا اشتد الرّعاف فليشد العضدين عند الإبط بعصابة ، والفخذين عند الأربية ، والأنثيين . فإن احتبس وإلا فافصد القيفال من الناحية التي فيها الرّعاف ، فإن احتبس وإلا وضعت محاجم عظام بالنار على البطن في الجانب الذي فيه الرعاف . ويستعمل هذا الدواء البليغ : يؤخذ من النورة البيضاء الهشّه التي يستعملها الصاغة فينفخ منها في الأنف مرّة بعد مرّة . ثم تبل فتيلة ببياض البيض ، وتلوث فيها وتدخل في الأنف . في القروح في الأنف : إذا كان في الأنف خشكريشة ، فليجعل فيه شمع ودهن وشحم الدجاج . ولينشّق الماء الحار غدوّة وعشيّة مرات كثيرة . فإذا بدت البثور تخرج فيه ، فينبغي أن تغمس فتيلة في خلّ ثقيف قد طرح فيه ملح ثم تدخل في الأنف ، وتوضع عليها مرات كثيرة ، فإنها تجفّ ولا يطول مكثها ، فإذا كان فيه قروح فلتعالج بمرهم الاسفيداج . في البواسير الحادثة في الأنف : إذا كان في داخل الأنف لحم نابت رخو رهل أحمر اللون أو أبيض ، وقد غلظ الأنف واحتشى منه ، فإنه ينبغي أن يفصد القيفال ، ثم تلوث فتيلة في المرهم الأخضر المذكور في باب ما يأكل اللحم ، ويدخل منه في