محمد بن زكريا الرازي

400

المنصوري في الطب

في الناصور الحادث في الآماق : إذا كان مآق العين يرشح ويسيل منه إذا غمز عليه بالأصبع صديد ومدّة ، فإن هناك ناصورا وبرؤه يكون بالكي . والكلام فيه خارج عن قصدنا . إلا أنّا قد أصبنا له يبطله « 34 » أشهرا حتى يكون كالصحيح متى عولج به . وهو أن يؤخذ من الصبر والكندر والأنزروت ودم الأخوين والجلّنار والكحل والشبّ أجزاء متساوية . ومن الزنجار ربع جزء وتتخذ أشيافا . وعند الحاجة يعصر الناصور جيدا حتى يفرغ ما فيه ، ثم ينوّم العليل على الجانب الذي فيه الناصور ، ويداف الشياف في الماء ويقطر في المآق ثلاث قطرات أو أربع . ويجعل بين كل قطرة وصاحبتها زمانا صالحا ، ثم ينام العليل كذلك ثلاث ساعات . وإذا كان من غد يعصر ناعما . ويعاد عليه العلاج أسبوعا إلى أن يعصر ، فلا يخرج منه شيء فإنه يبقى يابسا أشهرا كثيرة باذن اللّه . وقد ذكرنا من علاج العين ما رأينا أنه ينبغي أن يذكر في هذا الموضع . وأما سائر ذلك فتركنا ذكر بعضه لأنه مما يعالج بالحديد . ويحتاج إلى دراية كثيرة . وبعضه قد ذكرناه حيث ذكرنا الزينة وحفظ الصحة . في الوجع الحادث في الأذن : إذا كان مع الوجع في الأذن التهاب في الوجه وضربان ، فافصد القيفال ثم قطّر في الأذن دهن ورد أو دهن خلاف فاتر مع قليل خلّ . واحلب لبنا فيه من الثدي عدة مرات « 35 » وأسهل البطن بعده بالهليلج

--> ( 34 ) الكلمة غير واضحة أيضا في جميع النسخ . فهي : في ( الأصل ) : يبطله . وفي ( تيم ) : يبطيه . وفي ( أوق ) : ينظفه . وفي ( يح ) : يبطه . وربما كانت الكلمة مسبوقة بحرف ( ما ) قد أسقطوها . ( 35 ) لم يذكر المؤلف من أي ثدي يحلب اللبن . فيما كان سابقا قد ذكر عدة مصادر للبن منها لبن جارية ، ولبن أتن ، ولبن ماعز ، وغيره .