محمد بن زكريا الرازي
392
المنصوري في الطب
صفة الذرور الأبيض [ * ] : أنزروت أبيض حلال ، يصب عليه لبن الجواري ويترك في الظل حتى يجفّ ثم ينعم سحقه ويؤخذ لكل عشرة دراهم منه درهمان شياف « 15 » ماميثا ونشاء يسحق معه ويرفع . في القروح في العين : إذا حدث في العين وجع شديد ينخس ويؤذي مع ضربان ودموع كثيرة ، ثم إذا شلت الجفن ووجدت في بياض العين مكانا فيه احمرار ، وإذا رأيت في سوادها موضعا قد أبيض ، فاعلم أنه قد خرج في العين بثرة ويحتاج العليل في هذه الحال إلى كحّال عالم في هذه العلّة . ولكنا سنأتي مجمل علاجه وعيونه فنقول : إن القروح الكائنة في الملتحم وهو بياض العين ليست بمخوّفة كالتي تكون في القرنية وهي سواد العين . وأشرّ القروح ما كان في السواد من أسفل وقريب من الناظر . فإن النتوء في هذه أسرع . وينبغي أن يبدأ في علاج هذه القروح بالفصد والاستكثار من إخراج الدم ما أمكن . وبعد ذلك بالإسهال مرات وبالحمية من اللحم والشراب والحلو ، والاقتصار على البقول الباردة وشرب الماء المبرّد فقط ، ثم يقطّر في العين . أما في أول الأمر فالأشياف الأبيض باللبن . وإن رأيت الضربان قد خف وسكن فإنه يرجى أن تتحلل العلة من غير أن يجتمع بها مدّة . وإن رأيت الضربان لا يسكن بعد الفصد والإسهال وتقطير الشياف الأبيض إلى ثلاثة أيام ، فليقلّ رجاؤك لذلك وحينئذ ينبغي أن يقطر في العين شياف الكندر ويرفد ويشد . وأما قبل ذلك فليشدّ شدّا رفيقا بعصابة من غير رفادة . ولا يزال يقطر فيها شياف الكندر إلى أن نرى المدّة على الرفادة وغيرها . وعند ذلك يحتاج إلى شياف الأبار إلى أن يستوي الغور وينبت اللحم كله . إلا أن تكون البثرة عظيمة . فإنها إن كانت عظيمة وكانت بالقرب من الناظر وأسفل منه واحتيج إلى أن
--> ( 15 ) في ( أوق ) : يؤخذ لكل مثقال ثلاث مثاقيل شياف .