محمد بن زكريا الرازي
370
المنصوري في الطب
واسترخت أعضاؤه . فليسقى طبيخ التين أو ماء العسل مع زيت ثم يقيأ ثم يسقى ربع درهم سقمونيا مع ماء العسل . وبعد أن تنطلق طبيعته يسقى عصارة الأفسنتين بماء العسل مرات كثيرة ، كل مرة مثقال ، حتى يدرّ بوله وتهدأ الأعراض . فإن عسر بوله سقي مدرّ البول . وقد ذكرناه في هذا الكتاب . فيمن سقى النورة والزرنيخ مجموعين أو الزرنيخ الصاعد أو ماء الصابون أو دخل في حلقه شيء كثير من غبار النورة : ويحدث عن هذه مغص شديد وقروح في الأمعاء رديئة . فليشرب ماء حار مع جلاب مرات كثيرة حتى ينغسل أكثره ثم يسقى ماء الأرز وماء الشعير ونحوهما . مما ينفع من قروح الأمعاء ويحقنوا بها . وإن حدث عنها سعال مؤذي عولج بالأشياء اللينة . فيمن أضرّ به خبث الحديد أو سقي من برادته : يعرض لهؤلاء وجع في البطن شديد ويبس في الفم ولهيب وصداع غالب . فينبغي أن يسقوا اللبن مع بعض المسهلات القوية ثم يسقوا السمن والزبد إلى أن تسكن تلك الأعراض ، ويجعل على رؤوسهم دهن ورد وخل خمر وماء ورد . فيمن سقي الزنجار : يعرض عن هذا وجع شديد وقيء ثم قروح في الأمعاء . ويعالج بعلاج من سقي الزرنيخ .