محمد بن زكريا الرازي

364

المنصوري في الطب

في أكل السّمك البارد : أنه ربما عرض عن أكل السمك المشوي إذا برد ، وأكل بعد يوم وكان موضوعا في المواضع الندية ، اعترته الأعراض الحادثة عن أكل الفطر الرديء . فمن عرضت له هذه الأعراض عن ذلك ، فليتقيأ ثم يسقى الشراب بالفلفل ويعالج بعلاج الفطر القتّال . في اللّبن الفاسد : إن اللبن ربما استحال إلى كيفية رديئة ومال عن الحموضة التي يستحيل إليها في أكثر الأمر إلى حال عفن ورداءة . ويعرض عن أكله الهيضة القوية القتالة . وربما عرض ذلك عنه إذا أعطي ساعة يحلب قبل أن ينفس ويخرج بخاره . فمن عرض له عن أكل اللبن المنكر الريح غشي أو دوار وعصر في فم المعدة ، فليبادر بالقيء بماء العسل مرات ثم يسقى شراب صرف مع جوارشن الفلافلي ، وتكمد معدته بدهن الناردين . في اللبوب التي قد خمّت والأدهان التي قد زنخت « 36 » ونحوها : كل ما يخمّ من هذه اللبوب فإنه رديء ، كالجوز والنارجيل ، وما يجري مجراه . وكذلك الأدهان ولبّ حبّ الخروع ونوى المشمش واللوز المر والخوخ ونحوها . فإنها كلها رديئة إذا أكلت لا سيما إذا أكثر منها . فإن احتيج في حالة ما إلى علاجها فليتقيأ العليل ثم يسقى ربّ الحصرم والتفاح والريباس ونحوها . ويغتذي بأغذية مشهيّة . في سقي الضفادع الآجامية والنهرية : يعرض لمن سقي من هذه رهل في البدن وكمد اللون وغشي وقذف

--> ( 36 ) خمّ وزنخ : راجعهما في فهرس الكلمات الواردة .